الإثنين 8 يونيو 2026| آخر تحديث 12:06 05/31



قوى الأمن تكشر عن أنيابها بتيزنيت

قمع وضرب، سب وشتم، عنف وتنكيل هي مفردات اختارتها الجهات الأمنية بمدينة تيزنيت كأسلوب جديد للحوار مع أفراد حركة 20 فبراير يوم 29 ماي 2011، هذا بعدما تميزت معاملاتها مع نفس الحركة في محطات سابقة بقدر من الحكمة وضبط النفس، تحسب لصالحها إذا ما قورنت مع مدن أخرى. فما الذي تغير اليوم و استدعى هذا النوع من التدخل؟ هل هي مقاربة الجهات الأمنية للحركة؟ أم هو خطاب و أجندة الحركة؟…


إن ما جرى مساء يوم الأحد 29 ماي شكل استثناءا لمدينة طالما عرفت بهدوئها و استقرارها؛ إنزال امني غير مسبوق بشارع الحسن الثاني على طول الخط الرابط بين  حديقة  “الأمير مولاي عبد الله”  و سينما “الباهية”، وهو المكان المرتقب لإجراء تظاهرة 20 فبراير، الجهات الأمنية  أجبرت كذلك بعض المقاهي و المحلات التجارية المطلة على المكان على الإغلاق.
حلت السادسة و النصف مساءا وحل معها شباب 20 فبراير بالمكان المذكور مرددين شعارات تطالب بالحرية و العدالة و الكرام، حاملين لافتة كتب عليها: الشعب يريد إسقاط الفساد، هناك كان في استقبالهم تدخل امني مفرط ملاحظ لا يمكن للعين أن تخطئه، ساوى بين الذكر و الأنثى، العدلي و اليساري، المنتمي وغير المنتمي، واسقط 17 مصابا إصابات بالغة، منها حالتين نقلتا إلى مستشفى الحسن الثاني باكادير لغياب الأجهزة الضرورية لعلاجهم بالمستشفى الإقليمي بتيزنيت عقب تعرضهما لإصابة على مستوى الرأس، البعض تحدث كذلك عن إرغام بعض عناصر القوات الأمنية تحت وابل من السب و الشتم، لضحايا التدخل على ترديد شعار “عاش الملك”. و في المقابل كان قذف ورمي بالحجارة لعناصر الأمن من طرف بعض الشباب سرعان ما توقف.
التدخل الأمني لم يستثني الجسم الصحافي الذي نال بدوره نصيبا من عبارات السب و القذف، فقد تعرض الزميل “محمد بوطعام” مراسل “الأحداث المغربية”  للشتم بألفاظ نابية في حقه وفي حق مهنته،  انتهت بسلبه آلة التصوير.
هذا وقد استمر الكر و الفر بين قوى الأمن العمومي من جهة و شباب وشابات حركة 20 فبراير من جهة ثانية  إلى حدود الساعة التاسعة ليلا.

 

 

محمد حسني
جريدة مغرب الغد الإلكترونية