السبت 6 يونيو 2026| آخر تحديث 11:32 04/09



أزمة الوعاء العقاري قد يفجر النزاعات بين القبائل بتمنارت

على غرار كثير من المدن و القرى المغربية تعيش جماعة تمنارت وضعا مزريا في مجال التعمير و المعمار على عدة مستويات يمكن تلخيصها في :         محدودية الوعاء العقاري القابل لإحداث تجزئات سكنية مهيكلة, و هده الإشكالية ترجع إلى طغيان الطابع الجبلي على تمنارت و أيضا إلى التحديات التي تطرحها أراضي الجموع والنظام القانوني المتعلق بها         انتشار نمط البناء الأفقي على حساب العمودي…

         انتشار ثقافة التخصص في السكن حسب الوظيفة بحيث تجد مكان خاص للبهائم ( الحُوش ) و أخر للضيوف و الأخر للحياة اليومية للساكنة و بالتالي حيازة اكبر مساحة ممكنة و الاستحواذ على الأراضي دون ضوابط و يمكن تفسير دالك أيضا بالتنافس بين السكان         ضغط وتيرة التوسع و حمى البناء نتيجة الارتفاع النسبي للدخل بسبب الهجرة و العمل بالمدن أو خارج الوطن         ظاهرة البناء بجانب الطرق الوطنية         غياب الإدارة في وقت سابق أو بُعدُها أنتج و ضعا معقدا يصعب على الجماعة أو الوكالة الحضرية التعامل معه بسهولة باعتبارها الجهات المخولة قانونا بتدبير هدا الملف         إهمال كل المكاتب المسيرة و المتعاقبة على الجماعة المحلية و عدم وعيها بخطورة هدا المجال و بالتالي انعدام أية إستراتيجية واضحة للوعاء العقاري         عدم ملائم القوانين والمساطر المتبعة بالنسبة للمجال الحضري مع خصوصيات العالم القروي         غياب الحكامة الجيدة على مستوى تدبير المجال         تدهور الطابع التراثي المحلي والعمرانيهده الأسباب جعلت ” التجزئات  السكنية ” الحديثة بجماعة تمنارت تتسم بالعشوائية , ضيق المسالك و الأزقة  , وفي حال الكوارث لا قدر الله يصعب الوصول الأماكن المتضررة , صعوبة انسياب مياه الأمطار , ارتفاع تكلفة إعادة هيكلة شبكتي الماء الشروب و الكهرباء  التي لا تخضع للضوابط و المعايير العلمية و التقنية, شبه استحالة إنشاء شبكة للصرف الصحيأمام هد المعضلة تبقى الخيرات لإيجاد الحلول المناسبة محدودة جدا ومنها على سبيل المثال1-تشجيع البناء العمودي مع مراعاة الجانب التقني المتعلق بارتفاقات الأزقة والطرق2-إعادة النظر في التراخيص البناء الممنوحة بجانب الطرق الوطنية3-بذل مجهودات إضافية في إنجاز الدراسات المتعلقة بالأحياء العشوائية4-إنجاز تصاميم نموذجية للعالم القروي وإلزام الجماعات المحلية بتطبيقها5-الإسراع في انجاز مشاريع تستهدف إيجاد مخرج للوضعية الحالية و إشراك الساكنة قبل تفجر النزاعات بين القبائل و الاخذة في التصاعد خاصة بين تسلكيت و تلمزيغ من جهة و القصبة و اكرض من جهة ثانية.