السبت 6 يونيو 2026| آخر تحديث 9:34 03/11



المحكمة الإدارية بأكادير تنصف مواطنا بتيزنيت ضد مديرية الضرائب

voir l'image en taille réelleقضت المحكمة الإدارية بأكادير، أخيرا، لفائدة مواطن بتيزنيت ضد كل من المدير العام للضرائب والخازن العام للمملكة وقابض مدينة تيزنيت بإيقاف إجراءات الحجز الموقعة على آلات عمل المدعي المباشرة من قبل هذا الأخير وتحميل الخزينة الصائر. وحسب منطوق الحكم، فإن المدعي (إ. التوفيق) الذي يشغل المحل التجاري الكائن بزنقة أمانوز بتجزئة الشعباني بحي أفراك بمدينة تيزنيت

في النجارة الآلية بمقتضى الترخيص الصادر عن رئيس المجلس البلدي بمدينة تيزنيت المؤرخ في 8 ماي 2009، فوجئ بتاريخ 09/12/2010 بقيام قابض مدينة تيزنيت بالحجز على آلات النجارة الموجودة في المحل المذكور أعلاه من أجل أداء دين ضريبي يقدر بحوالي 20 ألف درهما، وأن الحجز الذي قام به القابض على محله الذي يشكل مصدر رزقه وعيشه الوحيد يعتبر باطلا سواء من حيث تأسيس الدين الضريبي موضوع الحجز أو من حيث تحصيله. كما تؤكد المحكمة أن إجراءات الحجز على أدوات نشاط العارض يعتبر مخالفة لمدونة تحصيل الديون العمومية، وأنه غير ملزم بالرسم الضريبي الذي قام قابض تيزنيت بالحجز على أدوات نشاطه التجاري لكونه يتعلق بالمسمى (إ. الحسين) الذي يشغل محل مجاور لمحل العارض كمخدع هاتفي وهو نشاط مخالف لنشاط العارض التجاري والمسجل بالجدول الضريبي يختلف عن الجدول الضريبي للعارض بناء على الشهادة الصادرة عن مصلحة الضرائب بتيزنيت موضوع الحجز، وأن العارض يكون معفى من أداء الرسم المهني خلال خمس سنوات الأولى، بالإضافة إلى أن المدونة العامة للضرائب حددت إعفاء نشاط العارض من الضريبة على الدخل خلال خمس سنوات الأولى من بداية النشاط حسب المادة 31 من المدونة العامة للضرائب. من جهة أخرى، أكد دفاع المدعي أنه، على فرض العارض خاضع للضريبة علما أنه لازال في فترة الإعفاء، فإن إدارة الضرائب ملزمة بموجب المادة 228 من المدونة العامة للضرائب بسلوك مسطرة فرض الضريبة تلقائيا في حالة عدم تقديم العارض لإقراره الضريبي ما لم تقم به الإدارة في مواجهته وأن القانون رقم 15/97 جاء بعدة مقتضيات لفائدة الأشخاص المباشرة في حقهم تحصيل الديون الضريبية تعتبر بمثابة ضمانات عند الإخلال بها من طرف الخزينة العامة يترتب عنها بطلان مسطرة تحصيل الضريبة في مواجهة الملزم بها، غير أن الخزينة العامة لم تحترم الشروط المسبقة للتحصيل الجبري وفق المادة 36 و37 و39 و41 والمادة 46.
كما يؤكد دفاع المدعي أن الأصل التجاري لهذا الأخير مسجل لدى المحكمة الابتدائية بتيزنيت بتاريخ 11/12/2006 وفقا للفصل 29 من مدونة التجارة، وأنه قام بوضع إقراره بالتسجيل في جدول الرسم المهني بمصلحة الضرائب المحلية بتيزنيت بتاريخ 15/03/2010 على أساس أن نشاطه التجاري بدأ في مزاولته بتاريخ 06/12/2006 وحددت مصلحة نفسها جدول الرسم المهني الخاص به تحت رقم 49537435. كما يعيب المدعي على القابض عدم سلوكه لمسطرة التحصيل الجبري المنصوص عليها في المواد 36 إلى 39 من مدونة تحصيل الديون العمومية قبل لجوئه إلى مسطرة الحجز على أدوات عمله كما أثار المادة 46 من نفس المدونة والتي تحدد أدوات العمل غير قابلة للحجز.
    إبراهيم أكنفار (تيزنيت) جريدة “الصباح” ليوم الجمعة 11 مارس 2011