قائلا “إن مجموعة المشهاهب قدمت تضحيات خلال مسارها الفني، وأدى أعضاءها الثمن غاليا، وأضاف أن كل ذلك كان “عربون محبة من المجموعة للوطن وللملك، والتراب والعلم الوطني والصحراء المغربية”، وذكر كسرى في هذا السياق بكون مجموعة المشاهب أول مجموعة غنائية زارت الصحراء المغربية خلال عقد السبعينيات سنة 1976 بعد تحريرها.
وكشف رئيس المشاهب الذي شارك في السهرة بقراءات زجلية من ديوان “كريان صونطرال” أن المجموعة بصدد إعداد جديد فني لها يتمثل في ترجمة أغاني من ألبومات المشاهب إلى الأمازيغية وتعريب أغان لفناني “الروايس” إلى العربية،
وكانت لحظة أداء المجموعة لأغنية “الكَرحة” التي قدمها رئيس المجموعة على أن غناءها بعد مدة طويلة سيكون تكريما لروحي محمد باطما والشريف المرواني، ـ كانت لحظة الغناء ـ لحظة تأثر كبير من أفراد المجموعة خاصة الفنان محمد السوسدي الذي انخرط في موجة من البكاء واعتصار الدموع حتى أنه لم يقدر في لحظات من موال الأغنية أن يكمل مقاطع من كلماتها، فناب عنه في ذلك الفنان محمد حمادي والذي بدوره سقط مغشيا عليه وهو في عز ترديد موال الأغنية وتفاعله المعهود مع مضامين كلماته، وتوقف العزف فساد صمت رهيب القاعة وسارع أعوان الحراسة وتقنيو القاعة وأفراد المجموعة إلى إسعافه وإنعاشه في الوقت الذي انخرط الجمهور في موجة تصفيقات وتأثر بالمشهد، وبعد فترة راحة قصيرة واسترجاع حمادي للياقته تابعت المجموعة إمتاع الجمهور التيزنيتي بأغاني خالدة من ثرات الألبومات الغنائية للمجموعة، وكان التفاعل من الجمهور بدوره في مستوى الحدث خاصة من رجال ونساء عايشوا فترة السبعينيات إبان أوج الأغنية الغيوانية، وهكذا وفي ظرف ساعتين من الزمن انصرمت بسرعة كبيرة غنىٍ عناصر المشاهب: محمد السوسدي، محمد حمادي، سعيدة بيروك، جمال، والعازف عبد الواحد الزواق، أغاني: “بغيت بلادي” “جوال” “يا لطيف” “الكَرحة” “دويني”…
اوتزنيت
|
الفنان محمد حمادي ساقطا على أرضية خشبة دار الثقافة بتيزينت بعد تأثر كبير بذكرى محمد باطما والشريف المرواني
عناق السوسدي لحمادي وقبلة على وجنة هذا الأخير خلال موال “الكرحة” المغناة لذكرى محمد باطما والشريف المرواني
على خشبة دار الثقافة بتيزنيت




