في اطار برنامج الأنشطة الثقافية للموسم 2010/2011، وبمناسبة ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، نظمت جمعية الأخصاص للتنمية، محاضرة بالمناسبة لفائدة العموم، تحت عنوان: “مساهمة قبائل الأخصاص في مقاومة الاستعمار الفرنسي 1912/1934” بتأطير من الأستاذ محمد أرجدال ، أستاذ التعليم الابتدائي ببويزكارن، باحث في تاريخ وثراث الأخصاص، فاعل جمعوي له مقالات بالجرائد ،ومشارك في عدة ندوات وطنية.,,
وذلك يوم الاثنين 10 يناير 2011 بقاعة مؤسسة دار الطالب بالأخصاص على لساعة 08:15 مساءا. وقد بلغ عدد الحضور لهذا النشاط 30 فردا .
و جاءت محاور المحاضرة على الشكل التالي :
1- التعريف بالمقاوم الأمازيغي المدني الاخصاصي المشكل النواة الاساسية لتيار المقاومة بالجنوب:
يشكل المقاوم الأمازيغي الكبير، القائد المدني الأخصاصي نواة أساسية لتيار المقاومة بالجنوب المغربي ، وهو ينحدر من دوار ايد عبلا الحاج بايت بوفلن، من أب ملتزم بحضور نداوات شيخ زاوية تازروالت ،الحسين أوهاشم ممثل السلطة المخزنية، نهاية القرن التاسع عشر
2- منجزات المقاوم الأمازيغي السياسية ضد الاستعمار الفرنسي :
بعد أن استرد المدني مكانة أبيه في القبيلة، بفضل مساندته لخليفة المخزن بسوس القائد سعيد الكيلولي الحاحي ، أصبح المدني واحدا من الأعيان الكبار ضمن حلف تا كييزولت ، كما انضم الى حركة الهيبة حيث التقى المدني وحركة الهيبة في فكرة الجهاد ومقاومة الاحتلال الفرنسي ، وقد استمر المدني في مشاركة على رأس وفد قبيلته في حملة الهيبة الى مراكش، ولم يغادرها الا بعد انهزام أنصار الهيبة مقاومي الجنوب،أمام القوات الفرنسية سنة 1912 .
ليرجع بعد ذلك الى موطنه الاطلس الصغير الغربي ، حيث سيتولى الى جانب زعامات سوسية أخرىمقاومة الاحتلال اذ تمكنوا من :
*قتل القائد حيدا بن مايس المنبهي في معركة تيزي بعد انهزام جيوشه شر هزيمة سنة 1912
*تراجع الجنرال دولاوماط سنة 1917 الى تيزنيت بعد تجهيزه لحملة عسكرية كثيرة العدة والعدد
*حصار الجيوش الفرنسية المنسحبة الى تيزنيت لينتهي الحصار بعقد صلح بين الطرفين.
وقد استمر القائد المدني الاخصاصي في تشبته بمعاداة الاستعمار الفرنسي ، الذي كان يتابع تحركاته انطلاقا من تيزنيت دون القدرة على احتلا ل الأطلس الصغير الى أن وفاته المنية في 7 رمضان 1352 هجرية الموافق ل 13 يناير 1934 ميلادية .
3- ما بعد وفاة القائد المدني الاخصاصي :
قام المقاومين وخاصة من قبيلة الأخصاص بعد وفاة قائدهم المدني الأخصاصي، باختيار الخليفة الحنفي ليتولى مكان المدني، لكن لم يدم ذلك طويلا اذ هاجمت قوات كاتروا الأطلس الصغير من الشمال قصد الاحتلال، وقوات جيرو من الجنوب، ليتم اخضاع الأطلس الصغير الغربي واستسلام القبائل المقاومة بعد قنبلة بويزكارن في عهد خليفة القائد الحنفي.
بعد انتهاء الأستاذ من عرضه حول مساهمة قبائل الأخصاص في مقاومة الاستعمار الفرنسي، تم فتح باب المناقشة أمام الجمهورالحاضر حيث تناولت المداخلات ملاحظات واستفسارات وتعقيبات وإضافات التي لها علاقة بالموضوع .
وعلى الساعة 10:15 مساءا اختتمت هذه المحاضرة بتقديم الشكرللاستاذ المؤطروللجمهور الحاضروكل المساهمين في انجاح هذا النشاط .
اعداد :الزهرة بيزمان
جمعية الأخصاص للتنمية
الأخصاص في : 11/01/2011


