أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن تنظيم المغرب لنهائيات كأس العالم 2030 يعد مكسباً متميزاً يعزز الروح الوطنية ويحرك المشاعر الفخرية لدى المغاربة، مستدركاً بالقول إن “الأمور الاحتفالية تنتهي بانتهاء الحدث، ليظل الواقع المعاش هو المحك الحقيقي الذي يتطلب مشروعاً تنموياً شاملاً”.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها بنعبد الله مساء اليوم الأحد بقاعة فندق “إيدو” بمدينة تيزنيت، خلال ترؤسه لأشغال المؤتمر الإقليمي للحزب المنعقد تحت شعار: “البديل الديمقراطي التقدمي من أجل مغرب الكرامة والعدالة الاجتماعية”.
وفي معرض انتقاده للاختلالات المجالية التي تطبع الاستعدادات لهذا الحدث الكروي العالمي، تساءل الأمين العام لـ”حزب الكتاب” عن نصيب الأقاليم والجهات غير المستضيفة من كعكة المشاريع والتنمية. وأوضح بنعبد الله أن الاستثمارات والبنيات التحتية الكبرى تتركز في المدن المستضيفة كطنجة والرباط والدار البيضاء ومراكش وأكادير، في حين تظل المناطق المجاورة والتابعة لنفس الجهات بعيدة كل البعد عن هذه الدينامية.
وقال بنعبد الله في خطابه أمام المؤتمرين: “أنتم هنا في إقليم تيزنيت، وعلى بعد كيلومترات قليلة من أكادير التي ستحتضن المباريات؛ ما هي انعكاسات كأس العالم عليكم؟ وما هي المشاريع التنموية أو البنيات التحتية التي رُصدت للإقليم أو لتارودانت أو لباقي الجماعات المجاورة؟ لا شيء يذكر”. وزاد مؤكداً: “إذا كان المغرب سيربح رهان المونديال، فمن حق المغاربة في كل الأقاليم والقرى أن يربحوا أيضاً في حياتهم اليومية”.
وربط بن عبدالله نقاش الاستضافة الرياضية بالملفات الاجتماعية الحارقة، معتبراً أن الأولوية القصوى يجب أن تُعطى لإصلاح التعليم العمومي، وتوفير صحة لائقة، وضمان تغطية صحية فعلية ومستدامة لجميع المواطنات والمواطنين.
وفي سياق متصل، وجه بنعبد الله انتقادات لاذعة للسياسة الاجتماعية للحكومة الحالية بخصوص الدعم المباشر، معتبراً أن تباهي الخطاب الرسمي بتقديم دعم مالي (500 درهم) لأربعة ملايين أسرة هو في عمقه “مؤشر مقلق يستدعي مراجعة الذات”. وأوضح أن هذا الرقم يعني وجود ما بين 12 إلى 15 مليون مغربي يعيشون تحت عتبة الفقر ويحتاجون لهذا الدعم البسيط للبقاء، مشدداً على أن المغرب لا يمكنه العيش بوجهين؛ وجه براق يستقبل الأحداث الدولية، وواقع داخلي يئن تحت وطأة الهشاشة وغياب العدالة الاجتماعية.



تعليقات