تستمر موجات الهجوم الكاسح لجيش الرعاة الرحل على مختلف مناطق دائرة أنزي، فبعد الموجات الصيفية الموسمية التي عرفتها المنطقة خلال الشهور الماضية، عاشت جبال أيت أحمد غزوا كاسحا لمئات قطعان الابل التي استباحت الحقول وغابات الاركان وكل ما وجدته في طريقها، مما حدا بالساكنة للخروج للتصدي لهذه الهجمة التي تاكد للساكنة منذ القدم أنها عمليات منظمة تتم رغما عن أنف القانون وفوق كل سلطة ومن جهتها تواصل إدارة المياه والغابات من خلال الشركات…
والمقاولات المتعاقدة معها عملية التحديد الاحادي والانفرادي لما سمته المجال الغابوي، حيث سجل بمنطقة أيت احمد نشاط لإحدى المقاولات المكلفة بوضع علامات التحديد التي لم تترك للساكنة في عدد من الدواوير مساحة للتوسع العمراني الطبيعي، مخيرة إياهم بين الهجرة الجماعية أو تشييد العمارات وناطحات السحاب في انتظار بدء عمليات تحديد جوية في المستقبل القريب. وقد أكد عدد من المواطنين أن المكلفين بوضع علامات التحديد الغابوي يمارسون تدليسا وعملية كذب منظمة من خلال إيهام السكان بأن نشاطهم يدخل في إطار إعداد دراسات ميدانية لمشاريع الطرق دراء لأية مناوشات أو اضطرابات قد تفجر الوضع المنذر بالانفجار الذي تمخض عن عمليات التحديد الغابوي التي سبق وأن أشارت تقارير عدد من الهيئات أنها تمت دون احترام للمساطر القانونية وفي مقدمتها إشراك الفاعلين المحليين وممثلي الساكنة وفوق كل هذا وذاك اعتبار مصلحة المياه والغابات مرفقا عموميا وجد لخدمة المواطنين وفق مبادئ الشراكة والقرب والاستجابة لحاجة الافراد والجماعات، وكل هذه الشعارات بعيدة كل البعد مما يجري اليوم من شطط وتدليس في حق قرى أنهكها الفقر والجفاف وتحتاج لبرامج تنموية من طرف كل القطاعات بدل مخططات تشل البرامج القطاعية الجارية ـ التنمية البشرية، المغرب الاخضر …. وتدفع الساكنة نحو هجرة قسرية.


