لا زالت ساكنة مدينة تيزنيت تنتظر الإجراءات التي ينوي المسؤولون والأوصياء على قطاع النقل اتخاذها لإرجاع الأمور إلى نصابها بخصوص الزيادة غير المشروعة التي قرر أرباب وسائقو سيارات الأجرة الصغيرة من دون سابق إعلان فرضها على مستعملي هذه السيارات في تنقلاتهم اليومية. فقد أصبح صباح يوم من أيام شهر يونيو المنصرم ليتفاجأ التيزنيتيون بسائقي سيارات الأجرة الصغيرة يطالبونهم بسبعة دراهم عن كل رحلة عوض خمسة دراهم كما كان معهودا. وكلما تساءل أحدهم عن سبب نزول الزيادة على رؤوسهم كالقدر المحتوم، يسارع السائق إلى إشهار ورقة بيضاء مختومة بطابع أحمر ليس إلا طابع المكتب النقابي المهيكل لسائقي هذا الصنف من سيارات الأجرة. فكثرت الشجارات والخصومات والشكايات والمناشدات لتوقيف هذا التطاول على اختصاصات سلطات ظلت الغائب الأكبر عن مسرح الأحداث اليومية المرافقة للجدال الدائر حول الموضوع. وصار الناس يتساءلون عما إذا فوتت العمالة اختصاصاتها في تنظيم القطاع إلى المكاتب النقابية والمهنيين….
ومنذ ذلك والأيام تتوالى والمشهد بكل تفاصيله يعاود نفسه منتظرا الجهات المعنية لتسدل الستار وتعلن انتهاء مسرحية هزلية لم يصفق لها أحد بقدر ما بكى من رداءة وتراجيدية فصولها كل من اكتوى بنارها. فهل قدر ساكنة تيزنيت هو أن تترك فريسة الجشع والطمع اللذين يقفان وراء القرار الجائر والعاري من كل مشروعية، أم أنه بات من الضروري أن تتحرك المطالبات بإرجاع الوضع إلى ما كان عليه باحتجاجات وتظاهر تؤطره جمعيات وفعاليات المجتمع المدني على شاكلة ما كان أيام مواجهة مشروع المحطة الحرارية وكذا في موضوع المطرح البلدي.


