طالبت الفنانة الأمازيغية تباعمرانت بمبلغ 30 ألف درهم مقابل مشاركتها في حفلة فنية خيرية نظمتها جمعية «تاليلت» من أجل رصد مداخيلها للتغطية الصحية لبعض الفنانين المعوزين.وذكرت مصادر جد مطلعة أن هذا السلوك خلف نوعا من الاستياء في صفوف المنظمين، خاصة أن بعض الفنانين شاركوا بشكل تطوعي، في ما اكتفى بعضهم بتعويضات رمزية،وهو ما لم يكن متوقعا من فنانة أمازيغية من حجم تباعمرانت، التي عرف عنها دفاعها عن الأمازيغية كما أنها …
على علم تام بأهداف الحفلة وكذا الخدمات التي تقدمها إلى الفنانين. وبعد سلسلة من المفاوضات مع طاقم الفنانة المذكورة قبلت بمبلغ أقل، كما هددت في وقت من الأوقات بمغادرة الحفلة وعدم المشاركة فيها، إذ أعلنت مقدمة الحفلة عن اعتذار الفنانة، لكنها عادت فيما بعد للمشاركة في ختام السهرة.هذا، وتعتبر هذه الحفلة، التي أقيمت ليلة السبت الماضي، الثانية من نوعها التي تنظمها جمعية «تاليلت» من أجل توفير مداخيل التغطية الصحية للفنانين بجهة سوس ماسة درعة.وذكر الدكتور بيزران، نائب رئيس الجمعية في تصريح ل«المساء» على هامش الحفلة أن فكرة الجمعية جاءت بعد أن لاحظ مجموعة من الأطباء المعاناة الكبيرة التي يتخبط فيها مجموعة من الفنانين، خاصة المعوزين منهم مع أمراض مزمنة، فجاءت فكرة الجمعية من أجل تغطية جانب كبير من مصاريف الأمراض التي يعاني منها هؤلاء الفنانون الذين يعانون في صمت. وذكر في التصريح ذاته أنه خلال السنة الأولى من انطلاق عمل الجمعية استفاد 120 فنانا يعانون من مختلف الأمراض المزمنة خاصة ارتفاع الضغط والسكري والروماتيزم الحاد.وفي معرض جوابه عن سؤال حول الفئة المستفيدة من هذه التغطية، أكد نائب رئيس جمعية «تاليلت» أن الاستفادة تشمل الفنانين الأمازيغيين وغيرهم شريطة توفرهم على بطاقة الفنان. وعن مدى مساهمة الدولة في هذه المبادرة، قال الدكتور بيزران إنه إلى حد الساعة لم تبادر أي جهة تعنى بالفنانين داخل الدولة بالمساهمة في هذه المبادرة، كما أن الجمعية لم يسبق لها أن راسلت الجهات المعنية سواء وزارة الثقافة أو وزارة الصحة، وهو الأمر الذي يمكن تدارسه في الأيام المقبلة، وشدد على أن الفنانين المستهدفين بهذه التغطية هم أولئك الذين لا يشتغلون على مدار السنة والذين لا تسعفهم مداخيلهم في تلبية حاجياتهم الأساسية، ويتم اختيار لائحة المستفيدين عن طريق لجنة تضم أطباء وبعضا من ممثلي الفنانين.


