
أصبحت السكان في منطقة عين القليعة مع مرور كل يوم يحصون ضحاياهم تباعا، لا بل أصبح القتل والتهديد والاغتصاب والسرقة وشتى أنواع الجرائم من لزوميات الحياة في تلك الأحياء التي يصدح فيها الفقر و ينخر التهميش بعضها ويرفع بعضها لافتة البؤس والمعاناة السرمدية.ففي الأيام الأخيرة يقتصر الحديث بين أفواه الساكنة المحلية عن عصابات تتهدد أمن الساكنة، وتزرع الرعب في صفوفهم، خاصة العاملين في المناطق البعيدة ك ‘‘ اشتوكة ’’ ومعامل التصبير بايت ملول وأغلبهم من النساء، وأيضا تلاميذ المؤسسات التعليمية كثانوية الفتح التأهيلية وإعدادية الخوارزمي …
اللتان تستقطبان أعددا كبيرة من التلاميذ من مناطق بعيدة ك ‘‘ بن عنفر’’ و ‘‘ الخميس ’’ وغيرها.من جهته تعرض مجموعة من المواطنين لسرقة دراجاتهم النارية بالقوة في واضحة النهار تحت التهديد بالسلاح الأبيض من طرف عصابات تتكون من شباب يتصيدون ضحاياهم في الصباح الباكر، وفي الليل مستغلين غياب الإنارة بغالبية الأحياء،وتتصدرها أحياء ‘‘ العطار ’’ و ‘‘ دوار الليل ’’ و‘‘ دوار لزرق’’ و ‘‘ درب بوتار ’’ ‘‘ وحي الكرتون ’’، كما تعرض آخرون لسلب محتوياتهم من هواتف نقالة،ومبالغ نقدية.كما يتحدث السكان كذلك عن عصابات تهدد أمنهم وسلامتهم وتثير الخوف والرعب في صفوفها، عصابات يقول السكان أنها تجوب أحيائهم كل ليل مدججة بالسيوف، تقتاد معها كلاب ‘‘ البيت بول ’’، وغالبا ما تنهي جولاتها الليلية بحروب وصدامات عنيفة أحيانا مع بعض الشباب قاطني هذه الأحياء، وكل هذا يحدث في ظل الصمت الرهيب الذي تتبناه المصالح الأمنية الممثلة في رجال الدرك الذين يقول السكان أنهم لا يقومون بحملات تمشيطية بقدرما يلعبون دور المتفرج في ما يجري، بل علق أحد الساكنة على سؤال ل ‘‘ تيزبريس ’’ حول دور المصالح الأمنية، أن الجرائم تقع أحيانا أمام مقر سرية الدرك دون أن يهتم بها أحد فما بالك بالأحياء البعيدة.هذا وتعتبر منطقة ‘‘ عين القليعة ’’ واحدا من أكبر التجمعات بجهة سوس ماسة، فهي تحوي أصنافا بشرية من مختلف جهات المغرب، وقد زادت من وثيرتها حملة البناء العشوائي التي أعلنت نفسها بقوة في المنطقة منذ شهور.ويحلو لبعض شباب المنطقة أن يلقبوها ب ‘‘ كولومبيا المغرب ’’ على اعتبار أنها تحتضن مختلف أنواع الجريمة من السرقة بكل أنواعها إالى بيع الخمور والقنب الهندي التي تحتكرها وجوه معروفة بالمنطقة، وأيضا النفحة و ‘‘ المعجون ’’ الذي يروج بعدد من الأحياء، بل أصبحت المؤسسات التعليمية قبلة مفضلة لمروجيها، كما أن دور الدعارة بالمنطقة وإن كان البعض يقول بأنها قد أستئصلت، لكن واقع الأمر يقول بأنها فقط تتخذ أشكالا أخرى يغلب فيها التستر في المهنة على الخروج إلى العلن كما كان متداولا من قبل. // محمد بحراني : أكادير


