الثلاثاء 9 يونيو 2026| آخر تحديث 7:39 12/05



الاتحاديون يطالبون برحيل شيوخ حزب الاتحاد الاشتراكي

وقع مجموعة من المناضلين على الصعيد الوطني المحسوبين على حزب الاتحاد الاشتراكي عريضة يطالبون من خلالها برحيل شيوخ الحزب محملين إليهم في الوقت نفسه الوضع المتردي الذي وصل إليه الحزب ابتداء من سنة 2002 التي تبوأ فيها الحزب المرتبة الأولى منحدرا خلال الاستحقاقات الانتخابية ل 25 نونبر إلى المرتبة الخامسة . نظم الاتحاديون و الاتحاديات من القواعد الحزبية من مختلف فروع المملكة وقفة احتجاجية أمام مقر الحزب بالرباط رفعت خلالها شعارات تطالب “بالرحيل” لشيوخ الحزب…


منددين بالخروقات التي عرفتها لحظة الترشيحات ، و المتمثلة حسب النداء الذي أصدروه المحتجون في تجاوز إرادة المناضلين في عدد من الأقاليم و الهيئات و فرض مرشحين من خارج الحزب، محملين مسؤولية هزيمة الحزب في أهم المدن الكبرى خلال الانتخابات إلى القيادة و الوضعية التي آل إليها . طالبوا بتغيير الوجوه التي شاخت بالحزب و رفعت شعارات تطالب بفسح المجال و إعطاء فرصة للوجوه الشابة ، معبرين عن فشل القيادة الحالية في تدبير المرحلة و أصابع اتهامهم تشير إلى تهميشها للقواعد الحزبية و احتكارها لصناعة القرار الحزبي و اعتبار باقي المناضلين مجرد مستهلكين لما يملى عليهم من القيادة، في غياب أي حوار أو قرار تشاركي منددين بانعدام القدرة على الإشراف و الإنصات لنبض الشارع المغربي. و أشار البيان الصادر أمس بالرباط عن مناضلي الحزب إلى مطلب احترام إرادة الشعب المغربي الذي بوأ العدالة و التنمية المرتبة الأولى كعقاب لباقي الأحزاب السياسية لا كقناعة منه ، و من ضمنها حزب الاتحاد الاشتراكي ، و طالب مناضلو الحزب بإقرار موقف المعارضة و عدم المشاركة في الحكومة المقبلة .
و أضاف النداء نطالب بالتخلي عن المقاربة الفاشلة الموسومة بالتيه و العجز عن قراء الواقع المغربي لما بعد 20 فبراير، و التي دبر بها المكتب السياسي المرحلة فكانت نتائجها كارثية ، و اعتبر المناضلون أن القيادة أضاعت فرصة ثمينة ، تمثلت في محطة تعديل الدستور و محطة الانتخابات الأولى في ظل الدستور الشعبي ، و أن النظر الصحيح للمرحلة في شموليتها و وحدتها يمكننا من وضع الحزب في المعادلة السياسية الناشئة ، و إلزامية العمل على وضع تصور للمرحلة القادمة التي ستنتهي بانتخاب الغرفة الثانية للبرلمان المغربي .
و شددوا على البقاء في المعارضة و أن تكون بناءة و عقلانية اتجاه الحكومة المقبلة من داخل الهيئة التشريعية ، عبر دعم مختلف الإجراءات التي قد تسير في إطار مطالب المناضلين و المتعلقة بمحاربة الفساد السياسي و الاقتصادي و اقتصاد الريع و تطهير الجهاز الإداري و رفع الحيف عن الفئات المهمشة ، و التصدي بحزم و قوة لكل ما من شأنه المس بالمكتسبات الديمقراطية التي تحققت في ظل الدستور الجديد و على رأسها الحريات الفردية و الجماعية و الحق في الاختلاف و النهوض بوضعية المرأة .
و دعا النداء الصادر عن مناضلي الحزب إلى السعي إلى التجميع و التنسيق مع العائلة الاتحادية و مكونات اليسار الديمقراطي الحداثي و مختلف الفاعلين و النقابيين لتحقيق المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي بالمغرب . رفع المحتجون شعارات تطالب بالرحيل لمجموعة من الوجوه و الأسماء و طالبوا بمعالجة الاختلالات التي يعرفها الحزب و بتكريس الديمقراطية الداخلية ، و باحتضان الطاقات الجديدة التي افرزها الحراك الاجتماعي .

 

بن لكريم لكبير