طفت الى السطح من جديد بتيزنيت ظاهرة الإعتداء على المؤسسات التعليمية والأطر العاملين بها، فقد تعرض الأستاذ “عبد الحميد واهيم” ناظر الثانوية التقنية ابن سليمان الرسموكي بتيزنيت، صبيحة يوم الثلاثاء 20 شتنبر 2011 الى اعتداء شنيع من طرف شخص مجهول الهوية أمام الثانوية، بحيث عمد هذا الأخير الى التربص به في أحد الأركان الخارجية لبناية المؤسسة ووجه له ضربه بأداة حادة على رأسه، ورغم إصابته المفاجئة فقد تمكن الأستاذ واهيم من الفرار إلى داخل المؤسسة، وبعدها لينتقل إلى المستشفى لتلقي العلاجات الأولية وتسلمه شهادة طبية حددت نسبة العجز الصحي ….
… هذا وقد أثار الحادث سخطا عارما في صفوف الأساتذة و الإداريين و التلاميذ و جميع العاملين داخل المؤسسة، خاصة وأن الأستاذ واهيم يتمتع بخصال حميدة من هدوء وجدية في العمل وحسن العلاقة مع الجميع خلال جميع المراحل المهنية التي مر بها أستاذا ثم حارسا عاما للخارجية فناظرا. كما أعاد هذا الاعتداء موضوع هيبة الرسالة التربوية ومكانة رجال ونساء التعليم و حرمة المؤسسات التعليمية على رأس المطالب التي أصبحت تكتسي بعدا أوليا لدى الأطر التربوية الراغبة في الحصول على أكبر قدر من الشروط الأمنية المساعدة على أداء الرسالة التربوية النبيلة في أحسن الظروف.
و قد أعربت مجموعة من الأساتذة بالمؤسسة الى جانب الإطارات النقابية التي إلتقتها “تيزبريس” عن تنديدها الواسع بهذا الإعتداء الشنيع، مع التأكيد على قيامها بوقفة أمام الثانوية يوم غد الأربعاء 21 شتنبر 2011 أمام الثانوية التقنية ابن سليمان الرسموكي للتعبير عن تضامنهم مع زميلهم الضحية، وكذا لرفع جملة من المطالب على رأسها:
• استنكارهم الشديد لما تتعرض له الثانوية التقنية ابن سليمان الرسموكي بتيزنيت من اعتداءات متكررة و توافد للغرباء مما يخلق جوا من الرعب في صفوف التلاميذ و العاملين بالمؤسسة.
• رفضهم الاستهتار بحرمة المؤسسة و عدم احترامها إلى حد الاعتداء الجسدي على الأسرة التعليمية من طرف الأغراب.
• مطالبة السلطات المعنية بتوفير الشروط الأمنية للمؤسسة و تطهير محيطها من الغرباء الذين يتحرشون بالتلميذات و ينشرون الفوضى أمام باب المؤسسة.
• دعوة المسؤولين إلى تحمل مسؤوليتهم في توفير الأمن و ضمان حرمة المؤسسة و القيام بالإجراءات القانونية اللازمة عند حدوث مثل هذه الاعتداءات.
كما أكد السادة الأساتذة أنهم مستعدون للدفاع عن كرامة الأستاذ و عن حرمة المؤسسة التعليمية و عازمون على خوض مزيد من الاحتجاجات و الوقفات و جميع الأشكال النضالية المشروعة إلى حين توفير الأمن داخل المؤسسة و في محيطها.


