طالبت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بفتح تحقيق مستقل في الظروف والملابسات التي أدت إلى وفاة كمال العماري بمدينة آسفي ومحاسبة المسؤولين عنها، وجددت في ذات السياق في بيان صدر عقب اجتماعها العادي ليوم السبت 4 يونيو 2011، استنكارها اللجوء إلى الاستخدام المفرط للقوة والعنف غير المبرر بقصد الردع والانتقام في مواجهة الحق في التظاهر السلمي مما يتنافى مع الحكامة الأمنية، ومما من شأنه أن يسهم في خدمة بعض المواقف والخطابات المتطرفة…
ويؤدي إلى خلق أجواء سلبية غير ملائمة لأجواء الحماس والتعبئة اللازمة لإنجاح الاستحقاقات القادمة.
وبعد استماع أعضاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، لتقرير سياسي تقدم به الأمين العام الأخ عبد الإله ابن كيران، في مستهل اللقاء المذكور حول تطورات الوضع السياسي في المغرب استعرض فيه تطورات الحراك القائم على الساحة السياسية ومسار إعداد الوثيقة الدستورية، وبعد تقديم أعضاء الأمانة العامة لعدد من المعطيات التكميلية حول الأوضاع المشار إليها وتحليلها من عدة جوانب، أكدت الأمانة العامة مواقف الحزب المبدئية التي سبق التعبير عنها في عدة مناسبات سابقة منها، “التأكيد على دقة وحساسية المرحلة مما يستلزم من مختلف مكونات الساحة السياسية وعلى رأسها الدولة قدرا من المسؤولية والنضج ورباطة الجأش والتعبئة لتوفير الشروط الكفيلة بإنجاح النقلة الديمقراطية المأمولة سواء من خلال بلورة وثيقة دستورية ديمقراطية أومن خلال مؤسسات ديمقراطية صادرة عن انتخابات حرة ونزيهة”، كما أكدت أيضا على أن إنجاح الانتقال الديمقراطي رهين إضافة إلى ذلك بتعزيز أجواء الثقة، ومن ذلك إكمال مسلسل إطلاق سراح المعتقلين على خلفية أحداث 16 ماي غير المتورطين في أعمال إرهابية، والإعداد الجيد للانتخابات، ووضع كافة الضمانات القانونية والتنظيمية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تفرز مؤسسات ديمقراطية وذات مصداقية تنهي كل أشكال وصيغ التحكم وإفساد العمليات الانتخابية، وأن ذلك يمر أساسا بوضع لوائح انتخابية جديدة اعتمادا على بطاقة التعريف الوطنية، ووضع تقطيع انتخابي موضوعي”.
حسن هيثمي


