السبت 6 يونيو 2026| آخر تحديث 11:21 04/05



رسالة المتعتقل العبادلة ماء العينين للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية

 وجه العبادلة ماء العينين عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية المتعتقل رسالة لأعضاء المجلس المنعقد بالرباط في إطار دورته الاستثنائية ليومي 2  و3 أبريل 2011  والتي ضمنها 7 محددات أساسية للاصلاح الديموقراطي وحرصا على سلامة المسار، فإنه يؤكد على اتخاذ تدابير إجرائية لرفع منسوب الثقة وتدويب جليد الريبة، وإثبات أننا فعلا أمام مبادئ وليس إبداء نوايا بضيف المعتقل العبادلة وكلنا عزم على استئناف المسيرة التي تعثرت فتعطلت ـ بل ظن كثير منا أنها تعذرت، إن زرع الاصلاح الذي أخرج شطأه في 20 فبراير، قد آزره خطاب التاسع من مارس، واستغلظ في محطة 20 مارس وما بعدها، ونأمل أن …

يستوي على عوده استواء معلوما يوم الاستفتاء، ظانين حسنا أن تستجيب الوثيقة الدستورية صدقا وعدلا عن انتظارات المجتمع عامة وللتطلعات الشبابية خاصة ، … يومها حق لنا أن نجعل يوم الاستفتاء عرسا ديمقراطيا، ولم عيدا وطنيا ونكون من الشاكرين 
 …
.وإليكم الرسالة كاملة ….

كلمة العبادلة ماء العينين لأعضاء المجلس الوطني للعدالة والتتنمية 2 و 3 أبريل 2011 الرباط

 لبسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ناصر المستضعفين الصابرين والصلاة والصلام على سيدنا محمد إمام المرابطين المصابرين وعلى آله وصحبه ومن سبقت لهم الحسنى وحقت لهم البشرى ” وبشر الصابرين ” سماحة الاخ رئيس المجلس الوطني فضيلة الاخ الامين العام أخواتي ,,, إخواني أعضاء مجلسنا الميمون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. سلام قولا من رب رحيم .. سلام وصلا من حب حميم .. وبعد : لقد بات واضحا أننا كنا ولا زلنا رهائن سياسيين وضحايا بلطجية أمنية وبلطجة سياسية بنت سرحها يوم 20 فبراير 2008 وأسست بنيانها على شفا جرف هار، إنهار بها يوم الفرقان المغربي .. يوم 20 فبراير 2011 … يا لمكر الله .. نفس التاريخ ظزز بل نقدف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق .. وتلك الايام نداولها بين الناس وما يعقلها إلا العالمون فلشباب الربيع المغربي بطاقة عرفان وتقديرـ ولكل الشرفاء الذين رابطوا سندا لنا ـ الشكر الجزيل والثناء الجميل .أيها الافاضل إننا نعيش مرحلة فريدة وفترة ربيعية استثنائية ، امتزج فيها أريج ربيع المولد النبوي بعبق الربيع الديمقراطي العربي في تناغم مع ربيع الطبيعة فتبارك الله أحسن الخالقين . إن الحراك السياسي والاجتماعي التي تشهده أرضنا الطيبة، يجعلنا في مفترق الطرقـ ويمنح فرصة الانعطاف صوب عقد وطني جديد يترجم المطالب العادلة والوعود المقابلة إلى تعاقد دستوري وسياسي مكتسب عن جدارة واستحقاق وفي العمقـ أحسب أنها بداية ثورة إصلاحية ذاتيةـ تال بنياننا السياسي ومعمارنا الوطني بحيث بدأنا نأتي بيوت الاصلاح من أبوابها وليس من سراديبهاـ وكلنا عزم على استئناف المسيرة التي تعثرت فتعطلت ـ بل ظن كثير منا أنها تعذرت .. فعلى الاقل، نعرف اليوم من يصوغ ” عروتنا الوثقى ” وكيف ومتى وأين، ونرى شبابنا يدخلون حلبة التدافع السياسي أفواجا، ويعبرون عن نضج ووعي سياسيين معتبرين، إذا اتضح من شعاراتهم المركزية ومطالبهم الاساسية أنهم قصدو بيت القصيد ورابطوا في مربط الفرس، رغم أن غالبيتهم بضاعته من الفقه الدستوري مزجاة، ولكنها الحكمة الانسانية التي تكشف أنه أحيانا، ” إذا قصرت الفطنة، بصرت الفطرة “. وإنه مما يضفي قيمة بل يعطي قيمة مضافة للانتفاضة الديموقراطية المتواصلة موازاة مع حضارية أدائها وسلمية أسلوبها واحترامها لثوابت السواد الاعظم، أن تتسلح بقوة الاقتراح وتوليد الافكار، وأن توسع دائرة الحوار البناء والنقاش الصريح حول الافق المشترك والمستحق الذي نرنوا إليه جميعا .. ذلك خير وأحسن تاويلا، ولتجعل من معايير النجاح ومؤشرات الفلاح، أن يكون في مقابل كل جرأة إضافية في المطالب جرعة موالية في المكاسب . أجل إننا نعيش لحظة سرور، لكن حذار من الغرور … إنها لحضة مفصلية تتأبى وأد حلمنا الجميل فالتعديل مهم … لكن التنزيل والتفعيل أهم … نحن أمام ورش تاريخي وتحول جريء، يرهن مستقبلنا ومستقبل القابل من الاجيال. إن زرع الاصلاح الذي أخرج شطأه في 20 فبراير، قد آزره خطاب التاسع من مارس، واستغلظ في محطة 20 مارس وما بعدها، ونأمل أن يستوي على عوده استواء معلوما يوم الاستفتاء، ظانين حسنا أن تستجيب الوثيقة الدستورية صدقا وعدلا عن انتظارات المجتمع عامة وللتطلعات الشبابية خاصة ، … يومها حق لنا أن نجعل يوم الاستفتاء عرسا ديمقراطيا، ولم عيدا وطنيا ونكون من الشاكرين .في انتظار ذلك، وحرصا على سلامة المسار، نؤكد على اتخاذ تدابير إجرائية لرفع منسوب الثقة وتدويب جليد الريبة، وإثبات أننا فعلا أمام مبادئ وليسإبداء نوايا، ونقترح لذلك الخطوات السبع التالية : 1.      الافراج الفوري عن كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وكل من تمت محاكمتهم خلافا لمقتضيات المحاكمة العادلة، وإنصاف ضحايا عهد الجديد الذين عانوا من المفهوم ” الشديد” للسلطة، كما شهدت بذلك منظمات حقوقية ودولية . 2.      كبح جماح تيار الاعاقة الديمقراطية بكافة جيوبه الامنية والحزبية والاعلامية، وسائر خلاياه النائمة والقائمة، الهائمة والعائمة، وفي مقدمة ذلك لجم تحرشاته القمعية بالحركات الاحتجاجية السلمية، كما وقع يوم 13 مارس بالبيضاء ويوم 26 مارس بالرباط وهو ما عكس استخفافا بينا بالاشارات المشرقة التي حملها خطاب 9 مارس، وتسفيهاهمجيا لوعي جيل الانتفاضة الديمقراطية.3.      رفع اليد عن الاعلام العمومي الممول من مال الشعب، وفتح المجال للاطر الكفأةوالنزيهة المحاصرة في أرجائه، لتجعل منه عمومية حقيقية مفتوحة لكل الحساسيات، ورافعة صلبة للحوار الوطني الداخلي، دون إغفال مغاربة العالم.4.      نشر تقرير المجلس الاعلى للحسابات برسم سنة 2009 وتفعيل سمو القانون ودور القضاء في فتح ملفات الفساد الكبرى التي سارت بذكرها الركبان ، وتحريك آليات المحاسبة والمتابعة للضرب على أيدي مصاصي ذماء المستضعفين وعرق الكادحين . 5.      تعليق نشاط الغرفة الثانية ( مجلس المستشارين) ما دام ثمة إجماع على أنها نسخة مشوهة ومشوشة للغرفة الاولى ( مجلس النواب ) وتوفير ما تبقى من اعتمادات مالية مرصودة لها ( أجور، تعويضات،منح،مصاريف….) فيما ينفع السائل والمحروم. 6.      تحويل الحكومة الحالية من حكومة تنفيذية إلى حكومة تصريف أعمال، وفي السياق ذاته تقليص أعضائها إلى حد الضروري لتسيير القطاعات الرئيسية، في انتظار ميلاد حكومة مسؤولة وفق الدستور الموعود. 7.      إعلان أجندة متكاملة للاصلاحات السياسية وفي مقدمتها تعديل قانون الاحزاب ومدونة الانتخابات، وميثاق جماعي جديد، بجدولة زمنية مدروسة، تبدأ من محطة الاستفتاء، لتمر عبر الانتخابات المحلية والجهوية والتشريعية وتتوج بتنصيب حكومة مسؤولة بصلاحيات كاملة، مع مراعاة أن تكون الايام الاستحققية في عطلة نهاية الاسبوع وليس بدعة الجمع التي خلت من قبل، ولله الامر من قبل ومن بعد. وفي الختام لا يفوتني أن أبارك مذكرة الحزب حول الاصلاح الدستوري المرتقب، وأن أحيي كل الاخوة والاخوات الذين شاركوا في صياغتها وتحريرها، متمنيا أن يستمر الاجتهاد والتجديد تصويبا وتسديدا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل. والسلام عليكم ورحمة الله .المعتقل : العبادلة ماء العينين عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية