السبت 6 يونيو 2026| آخر تحديث 8:31 02/19



ابتدائية أكادير تدين مغاربة وأجانب بعد ضبطهم متلبسين بالفساد

كانت إحدى الفيلات بحي صونابا الراقي مصدر إزعاج دائم للسكان. إذ كانت  تستقبل  العديد من الأشخاص ممن يرغبون في قضاء ليلة حمراء مع إحدى المومسات، اللواتي يستقدمونهن من وسط المدينة أو من إحدى علبها الليلية. صاحب الفيلا مغربي الجنسية والمتحدر من منطقة مشرع بلقصيري لم يكترث بشكاية السكان ومشاعرهم.إذ كان كل ما يهمه هو أن يوفر للسائح فضاء مناسبا لقضاء ليلة حمراء يشبع خلالها رغبته الجنسية  ويدخن الشيشا ويشرب الخمر مقابل كراء يومي للفيلا…


يتجاوز في جل الأحيان 3000 درهم لليوم الواحد .

الجيران يشتكون صاحب الفيلا
جيران الفيلا لم يعودوا يجدون الراحة المطلوبة وسط مساكنهم، إذ عادة ما كانت تضايقهم الأصوات والموسيقى الصاخبة وقهقهات المومسات ورائحة الشيشا، التي تنبعث من  تلك الفيلا وتحرمهم النوم، حيث  يظل جلهم ينتظرون إلى ما بعد أذان الفجر  حتى يعم الهدوء الفيلا بعد أن يستسلم زوارها للنوم. وبعد أن نفد صبرهم وعدم اكتراث صاحب الفيلا بشكاياتهم، اجتمعوا لدى جار لهم وقرروا تكليف أحد المحامين للنيابة عنهم في رفع شكاية ضد صاحب الفيلا المعلومة.

الشرطة تترصد وتوقف المتهمين
بعد إيداع السكان شكاية لدى مصالح النيابة العامة أعطى وكيل الملك تعليمات للشرطة القضائية للانتقال إلى الفيلا المذكورة وتوقيف كل من ضبط متلبسا بأفعال غير قانونية.  وقد استدعت الشرطة القضائية بعض المشتكين وتم التنسيق معهم. وقد تم رصد الفيلا، فتبين فعلا أنها تنبعث منها أصوات وقهقهات صاخبة، مما جعل الشرطة تقتحمها لتجد بها خمسة أشخاص من جنسية لبنانية، مقيمين بالدانمارك، وشخص واحد من أصل عراقي يحمل الجنسية الدانماركية، ومغربي واحد،  و ست مومسات كلهن من جنسية مغربية. كما حجزت الشرطة من نفس الفيلا مجموعة من العوازل الطبية، وتم اقتياد الجميع إلى مصلحة الشرطة القضائية لوضعهم تحت أنظار الحراسة النظرية قبل إحالتهم على  النيابة العامة مع إشعار سفارات البلدان المعنية.

اعترافات الضيوف والمومسات
اعترف  «أشرف»، وهو  لبناني مقيم بالدانمارك، أنه مارس الجنس مع خليلته المغربية «السعدية م»، وأنه هو من اكترى الفيلا من صاحبها بمبلغ 3500 درهم لليوم الواحد، واستقدم إليها أصدقاءه المذكورين لأن الفنادق  لاتسمح للأجانب باستقدام المومسات، خاصة إذا كن من جنسية مغربية، مما يضطرهم للبحث عن إقامات أخرى غير الفنادق. واعترف كذلك أنه هو من أبرم عقدا مع صاحب الفيلا قصد كرائها لمدة يومين، لكن العقد لم يصحح إمضاؤه. كما لم يسلمه صاحب الفيلا أي نسخة منه. وبدوره اعترف «وليد»، وهو أيضا لبناني مقيم بالدانمارك، الذي ضبط متلبسا بالفساد مع المغربية «مليكة»، بخيانته زوجته الدانماركية. وهو التصريح نفسه، الذي أدلى به مواطنه «محمود» الذي ضبط أيضا متلبسا مع المومس «ليلى»، رغم أنه أيضا متزوج  بلبنانية مقيمة بالدانمارك. كما خان صديقه «فيصل» أيضا زوجته اللبنانية بعد ضبطه مع «عزيزة»، في حين ضبطت المغربية «نعيمة» مع العراقي  «تامر»، مع أنه بدوره متزوج بعراقية تقيم معه بالدانمارك. وبينما كانت الدانماركية ماريا تتأهب للسفر عبر مطار الدار البيضاء كان زوجها مغربي الجنسية معتقلا لدى الشرطة القضائية بأكادير بعد ضبطه بدوره متلبسا بالفساد مع المومس المغربية «سعاد». ولم تتمكن الشرطة القضائية من الاستماع لزوجته التي كانت قد صعدت الطائرة حينما تم طلبها للقدوم لدى الشرطة القضائية بأكادير للإدلاء بتصريحها بخصوص خيانة زوجها لها. كما لم تستمع الشرطة القضائية لزوجات باقي المتهمين لتواجدهن بالدانمارك. أما المومسات فقد كانت تصريحاتهن متطابقة، حيث اعترفن بأنهن قدمن إلى هذه المدينة لممارسة البغاء مع مختلف السياح، الذين يفدون إليها بعدما لم يجدن أي عمل شريف، وأنهن يتعاطين الدعارة لإعالة أنفسهن، وأحيانا أسرهن على الصوائر اليومية.
وبعد استدعاء صاحب الفيلا، لم يجد بدا من الاعتراف بكونه اعتاد كراءها لسياح أجانب، ولا يرى مانعا في أن يسخرها هؤلاء للدعارة بعد أن برر الأمر بكونه لايعرف إطلاقا إن كان القانون يلزمه بالحصول على رخصة الكراء للأجانب. كما ادعى أنه لايعرف إن كان القانون يمنع ما يمارس بالفيلا من طرف الأجانب، بل أكثر من ذلك ادعى أنه لم يكن على علم بتاتا بأن جيرانه يتضايقون مما يجري بالفيلا، ولم يسبق لهم أن اتصلوا به، وأنه يؤدي واجباته الضريبية باستمرار.

النيابة العامة تسرّح المتهمين
رغم تسريح النيابة العامة لصاحب الفيلا بكفالة 3000 درهم، وتسريح المغربي والأجانب المضبوطين بالفيلا بكفالة 2000 درهم ، والاكتفاء بمتابعة المومسات في حالة سراح،  فقد أدانت المحكمة صاحب الفيلا بسنة حبسا نافذا وغرامة قدرها 50 ألف درهم لتغاضيه عن ممارسة الفساد في مكان يتصرف فيه وكراء شقة مفروشة دون ترخيص، فيما تمت متابعة باقي الأظناء بالفساد والتحريض عليه وإدانة المغربي والأجانب بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم، وإدانة جميع المومسات بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة  مالية قدرها 6000 درهم .

المساء