حذرإسلاميو الأردن من التباطؤ في الإصلاح السياسي في البلاد، مستشهدين بالتطورات السياسية في كل من مصر وتونس وعدد من البلدان العربية، وجددت جبهة العمل الاسلامي – ليث شبيلات الصورة – مطالبتها بحل البرلمان وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، تمهيداً لتشكيل حكومة منتخبة كما جددت مطالبها بالإصلاح خلال مهرجان جماهيري دعت إليه يوم أمس الجمعة في العاصمة عمان، حضره ما يزيد…
عن عشرة آلاف من أنصار الحركة، فيما قدرته الحركة بما يزيد عن 30 ألف مشارك وفيما حمل المهرجان الجماهيري عنوان “مهرجان الانتصار في ظلال المولد” نسبة للمولد النبوي، طالبت الحركة الحكومة الأردنية بإطلاق هامش الحريات العامة والتعبير عن الرأي، مؤكدة على حق الشعوب في العيش بكرامة، معتبرين أن الأزمة التي يمر بها الأردن ليست “بمنأى” عن الأزمات التي تعصف بالمنطقة، مشيرة إلى أن” هدوءاً نسبياً مرحلياً فقط تعيشه البلاد اليوم.” من جهته، قال القيادي البارز وأمين عام حزب “العمل الإسلامي”، حمزة منصور، في كلمته الخطابية: “إننا في الأردن لسنا حالة استثنائية عما يدور في المنطقة العربية، وأن الأردن أصابه ما أصاب مصر وتونس من تفرد بالسلطة.”وحذر منصور بوضوح الحكومة الأردنية من الهدوء النسبي الذي تشهده البلاد ، في إشارة إلى توقف الاحتجاجات الشعبية مرحليا وبعيد وقوع اعتداء على متظاهرين في اعتصام سلمي ظهر الجمعة، مضيفا بالقول: إن على الحكومة أن لا تستخدم أزلامها وأرباب السوابق من استخدام العنف مع المتظاهرين، “محملا الحكومة مسؤولية أي اعتداء يستهدف المتظاهرين والمعتصمين.وأكد على أن “الأردنيين قادرين على النزول إلى الشوارع حيث يمتلك الحيوية والوعي والسبب للاحتجاج.” وتعهدت الحركة الإسلامية بمواصلة حراكها الاحتجاجي للإصلاح، فيما أشارت في وقت سابق إلى أنها بصدد منح حكومة معروف البخيت الجديدة، التي تشكلت في التاسع من فبراير/شباط الجاري، خلفا لحكومة سمير الرفاعي، مهلة لاختبار جديتها في الإصلاح السياسي، مشيرة إلى عزمها على “جدولة” ذلك الحراك وبأشكال مختلفة من بينها المهرجانات.أما المراقب العام لإخوان الأردن الدكتور همام سعيد، فقال من جانبه “إن الشعب الأردني يريد إصلاح النظام والتخلص من الفساد والمفسدين وإطلاق الحريات العامة.”وقال: “لا عاصم اليوم للأنظمة العربية من قبضة الشعوب، وان قطار الحرية الذي استقلته الشعوب انطلق، ولن تعيقه البلطجية.”واعتبر سعيد أن ما يجري في بعض البلدان العربية لا يحتمله الأردن ، من إراقة للدماء ، قائلا:” لا نريد دماء تسفك في ساحاتنا ودعوا البلطجية يعودوا إلى بيوتهم ونترك الشعوب تعبر عن أرائها.”


