الجمعة 5 يونيو 2026| آخر تحديث 10:23 02/11



أكبر جمعية «باعمرانية» تفشل في عقد جمعها العام الاستثنائي بسيدي إفني بسبب خلاف حول طريقة التصويت

فشلت السبت الماضي، جمعية آيت باعمران للتنمية بسيدي إفني في عقد جمعها العام الاستثنائي المخصص لتقديم حصيلة عملها طيلة السنوات الماضية وتجديد مكتبها المسير، بسبب الخلافات وأجواء التوتر التي سادت بين الحاضرين في قاعة الاجتماعات البلدية، والإنزالات التي سبقت الاجتماع والتي قام بها معظم الأطراف المعنية بالحضور…

 ويأتي هذا الاجتماع الاستثنائي بعد المراسلة التي توصلت بها الجمعية من قبل الأمانة العامة للحكومة، تطالبهما فيها بضرورة إرسال الملف القانوني للجمعية مرفوقا بالتقريرين الأدبي والمالي في آجال محددة، وإلا فَسَتُقْدِمُ الحكومة على نزع صفة المنفعة العامة التي تتمتع بها الجمعية منذ سنة 2001 بناء على المرسوم رقم 2.012724.
وتعتبر جمعية آيت باعمران للتنمية من أكبر الجمعيات العاملة على مستوى إقليم سيدي إفني، وقد تأسست منذ السادس من نونبر سنة 1993 بحضور حوالي 300 شخص من الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من كل جهات المملكة، كما قامت بتجديد مكتبها الإداري سنة 2008، إلا أن أحداث السبت الأسود الشهيرة بسيدي إفني حالت دون وضع الملف القانوني للجمعية لدى السلطات المحلية المعنية، وهو ما جعل وضعيتها معلقة منذ ذلك الحين، وإلى غاية إقرار اللجنة التحضيرية المشكلة تنظيم جمع عام استثنائي لتجديد الهياكل.
وحسب مصادر متعددة حضرت الاجتماع فإن الفترة التي أعقبت إعلان اللجنة التحضيرية عن موعد الجمع العام الاستثنائي شهدت خلالها المنطقة تحركات كبيرة للأقطاب المُشكِّلة للجمعية، كما تحركت الهواتف وتكثفت الاتصالات بغية تأمين حضور أنصار كل طرف وضمان تمثيليته في المكتب المقبل، وحضرت الأقطاب السياسية الراغبة في تمثيل نفسها داخل المكتب المقبل، علاوة على الأعيان القادمين من مختلف مناطق المغرب. كما حضر الكثير من منخرطي الجمعية والراغبين في تقديم الانخراط لأول مرة أو تجديده لضمان حق المشاركة والتصويت.
وأضافت المصادر أن الخلاف الذي طفا على سطح الجمع العام يكمن في رغبة البعض في الحفاظ على التمثيل القبلي داخل المكتب المقبل، فيما يدافع البعض الآخر بشراسة عن اعتماد تقنية التصويت في تشكيل المكتب المسير، وهو ما أدى إلى تفجير الجمع وقطع التيار الكهربائي عن القاعة، كما تعالت الأصوات وارتفعت حرارة الاجتماع إلى مستويات استدعت توقيفه وإعلان اللجنة التحضيرية عن تأجيله إلى الثاني والعشرين من شهر يناير الجاري ما لم تحدث مستجدات ميدانية تمنع عقده في الموعد المذكور. وقد عللت اللجنة التحضيرية قرار التأجيل بانعدام النصاب القانوني في صفوف أعضاء المكتب القديم بسبب غياب ثلثي الأعضاء وعلى رأسهم رئيس الجمعية، كما علل البعض قرار التأجيل بالرغبة في رص الصفوف وإيجاد صيغة توافقية بين جميع الأطراف الراغبة في ضمان تمثيليتها داخل المكتب المقبل.

محمد الشيخ بلا
المساء : 13 – 01 – 2011