في الوقت الذي تتسابق فيه شركات الاتصالات في المغرب للإعلان عن استثماراتها الضخمة وإطلاق خدمات الجيل الخامس (5G) المتقدمة، يعيش سكان منطقة إداكوكمار ازدار بدائرة كابوسًا تقنيًا يعيدهم بالخدمة إلى ما يمكن وصفه بـ “الجيل الصفر”.
و شهدت المنطقة، انقطاعًا كاملاً لشبكة شركة الاتصالات تجاوز الثلاثة أيام متواصلة (أكثر من 78 ساعة)، في حدث نادر الوقوع يكشف عن ازدواجية معايير التعامل بين المناطق الحضرية والمناطق القروية.
و بالرغم من المحاولات المتكررة للساكنة للتواصل مع إدارة الشركة، كان التبرير الوحيد المقدم هو وجود “مشاكل تقنية”. هذا التبرير، رغم شرعيته، لا يصمد أمام الفترة الزمنية الطويلة للانقطاع ، حيث اعتبره الزبناء فشل في الالتزام بالعقد الاجتماعي للخدمة، الذي يقتضي توفير خدمة مستمرة وذات جودة لجميع العملاء، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي أو حجم استهلاكهم.
هذا الوضع يضع الساكنة أمام الاختيار بين أمرين مريرين: إما تغيير شرائحهم بحثًا عن شركة تولي مناطقهم أهمية أكبر، أو الاستمرار في ركوب سيارة كلما احتاجوا لإجراء مكالمة. إنه واقع مرير ومخز في عصر الاتصال اللامحدود.



تعليقات