تفاعلا مع قضية توزيع الحواسيب على الأساتذة بمدارس الريادة، والذي سبق أن أثارته نقابة fne التوجه الديمقراطي بتيزنيت شهر أكتوبر المنصرم، وجهت النائبة البرلمانية الاستاذة النزهة أباكريم، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، مراسلتين برلمانيتين إلى كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تساءلتا فيهما عن خلفيات العملية والضمانات القانونية لاستعمال البرمجيات المضمّنة في تلك الحواسيب.
وطالبت المراسلتان الحكومة بتوضيحات دقيقة حول أسباب توزيع أجهزة تتضمن نظام تشغيل وبرامج مثل Microsoft Office من دون تراخيص رسمية، وهو ما اعتبرته النائبة “إجراء مخالفا للقانون، يضع الأساتذة في وضعية مهنية وأخلاقية محرجة”، مشددة على ضرورة فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الوضع.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق النقاش الذي أثاره بيان الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي (FNE) بتيزنيت، الصادر بتاريخ 17 أكتوبر 2025، والذي كشف عن “تخبط وارتجال” في تنزيل مشروع مدارس الريادة، خصوصا في الشق المتعلق بتوزيع الحواسيب، مشيرا إلى غياب الرؤية والتخطيط المسبق لدى الوزارة.
حيث أن الأساتذة وجدوا أنفسهم أمام حواسيب غير قابلة للاستعمال الفعلي دون اللجوء إلى وسائل غير قانونية، وهو ما “يتنافى مع القيم التربوية والمهنية، ويشكل خطرا على الأمن السيبراني والمعطيات الرسمية”. كما سبق أم دعت fne التوجه الديمقراطي إلى اعتماد البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر (LibreOffice) كبديل قانوني واقتصادي، وإلى تسريع تجهيز المؤسسات التعليمية بالوسائل الرقمية الضرورية لضمان فعالية البيداغوجيا الرقمية.
وينتظر أن تشكل المراسلتان البرلمانيتان محطة مساءلة رسمية للحكومة ، في شخص وزير التعليم، حول تدبير هذا الملف، الذي يجمع بين الأبعاد التقنية والقانونية والتربوية، في وقت يتزايد فيه الجدل داخل الأوساط التعليمية حول مدى جدية “التحول الرقمي” الذي ترفعه الوزارة كشعار دون توفير مستلزماته الفعلية على أرض الواقع.



تعليقات