تنظم المدرسة العلمية إيكضي بشراكة مع الرابطة المحمدية للعماء الدورة الثالثة للندوة الوطنية في موضوع : “الاعراف بالمجتمع السوسي قضايا وأحكام”، وذلك يوم الاحد 15 يولويوز 2018 .
و تأتي أهمية هذه الندوة من أجل نيل الكثير من المقاصد النبيلة التي تتجلى في الموضوع: ولعل أبرزها إحياء ما اندرس من عوائدنا السوسية، ونفخ الروح في قيمتها الروحية والمعنوية، استنهاضاً للهمم، واستشعاراً بالأمانة التِي طوق بها فقهاء سوس أنفسهم، عبر توثيق ما لم يوثق وتقييد ما لم يقيد؛
وهو الشيء الذي يولد شعورا قويا لإعادة الاعتبار لأعرافنا الاجتماعية، عبر تخصيص جلسات علمية يشارك فيها ثلة من الباحثين الأكادمين المتخصصين في مجالات وتخصصات مختلفة، عبر مواضيع وأوراق بحثية متنوعة، ستحاول رصد الموضوع من جوانبه المتتعددة ومقاربته مقاربة تحليلية علمية،
ولقد أتى على السوسيين حين من الدهر لم يدونوا عوائدهم، ولا اعتنوا بتوثيق أعرافهم، فظلت مبثوتة في بطون المصادر تتناقلها الأجيال: خلفاً عن سلف، لحقب مديدة، وقرون عديدة، في وقت تتنازع في أرجاء جزولة مصبحين وبالليل مذاهب عقدية وتيارات فكرية، فغذتها تلك الصراعات الطائفية، فتأثر المجتمع السوسي بذلك الخليط، فأفضى ذلك إلى امتزاج الصالح منها بالطالح، فدخل من هنا الدخيل، والتبس الصحيح منها بالعليل، فاندرس من تلك العوائد ما اندرس، وبقي بعضها في طي الإهمال والنسيان، وزادتها في هذا العصر العولمة والحداثة الطينة بلة والداء علة لما أحدثتا فيها ثغرة، فمرقت منها سهامهما فأصابتها في مقتل.
وستحاول هذه الندوة أن تزيل الهموم التي تستولي على ظنون الباحثين حول قيمة الأعراف السوسية وتأثيرها وتأثرها، وتصحيح ما أشكل فيها، وتقويم ما اعوج منها، وأن تجيب على عدد من الأسئلة والإشكالات العلمية
وما كان للجنة العلمية أن تختار لهذه الدورة موضوع الأعراف السوسية؛ لولا ارتباطها بشتى المجالات كالعبادات، والمعاملات، والمظاهر الاجتماعية، والقضاء، والفتيا، والتدريس، والتصوف، والعوائد، وغيرها.. فلاحظت غياب التكامل المعرفي في تقريب مقاصد هذه الأعراف، وانفصال عدد من العلوم الإنسانية في دراستها وتحليلها كعلم النفس، والاجتماع، والتاريخ، والأنثربولوجيا،
والمدرسة العلمية إيكضي تدعو كل الباحثين والمهتمين إلى الحضور وإغناء النقاش وذلك
يوم الاحد 15 يولويوز 2018 برحاب المدرسة العلمية إيكضي دائرة أنزي إقليم تزنيت



تعليقات