يتهم مجموعة من منخرطي جمعية حسن الجوار السكنية، الكائن مقرها بمدينة تيزنيت، المصالح الإقليمية لعمالة تيزنيت ، إصرارها على رفض و تجاهل تنفيذ مضامين مراسلة وزارية أصدرها ” صلاح الدين مزوار ” وزير الاقتصاد و المالية منذ سنة 2011 ، في شأن تسوية وضعية وعاء عقاري في ملكية الجمعية اقتنته في إطار مشروع سكني بجماعة إثنين أكلو ، تبين أثناء عملية تحفيظه أن قطعة منه مساحتها ( 1 هــ 59 آر 68 س ) تداخلت جزئيا مع الأملاك المخزنية ،وسبق لمالكها الأصلي أن تعرض فيها للدولة،وطالبت المراسلة الوزارية بتفعيل لجنة معاينة (Commission d’expertise) في إطار إجراءات مسطرة الخبرة الإدارية لتحديد و تقدير ثمن التفويت وفق ما هو معمول به في مجموعة من البقع الأرضية التي تمت تفويتها للخواص في المنطقة الواقعة على الشريط الساحلي بين أكلو و سيدي إفني .
رفض مصالح العمالة ، لحدود الساعة ، تشكيل هذه اللجنة ، أزمَّ بشكل جلي وضعية و نفسية ثمانية و ستون ( 68 ) شخص من المنخرطين ، الذين دفعوا واجبات الانخراط في جمعية حسن الجوار على دفوعات حيث وصلت مساهماتهم إلى 80 الف درهم للمنخرط الواحد مقابل الاستفادة من بقع سكنية على شاطئ أكلو أسوة بمجموعة من الجمعيات و الوداديات السكنية بالمنطقة .
وساهم عدم تجاوب هذه الجهات المعنية مع المراسلة الوزارية لــ « صلاح الدين مزوار » ، في فرملة المشروع السكني لجمعية حسن الجوار لأكثر من 7 سنوات و بالتالي حرمان العشرات من الأسر من الاستفادة من سكن يحفظ كرامتها .
و في اتصال بموقع « تيزبريس » ، التمس عدد من منخرطي الجمعية من عامل الإقليم التدخل بإعطاء أوامره للمصالح المعنية لتشكيل تلك اللجنة لحل هذا الملف الذي عمرَّ طويلا و لإنهاء معانات المنخرطين و معانات أسرهم .
وشدَّد أحد المنخرطين المتصلين بالموقع على أن جمعية حسن الجوار قامت بكل ما يلزم لتصفية و تسوية وعائها العقاري المذكور ، وتمكنت من الحصول على موافقة التفويت و التسوية من وزارة الاقتصاد و المالية ، إلا أن الملف تعثَّر و توقف في مرحلة انتظار تشكيل لجنة المعاينة السالفة الذكر و التي طال انتظارها ( 7 سنوات ).
وأوضح ذات المتحدث أن حل هذا الملف لا يتطلب إلى إرادة و اضحة من الجهات المعنية ، على أساس أن و ضعية القطعة الأرضية التابعة للأملاك المخزنية و التي تداخلت جزئيا مع الوعاء العقاري للجمعية ، مُماثلة لوضعية مجموعة من القطع الأرضية التي تمت تسويتها عن طريق التفويت لمجموعة من الخواص .
واستغرب المتصلين بالموقع ، كيف أن الدولة قامت بتسوية مجموعة من التعرضات تقدم بها أشخاص معروفين بالمدينة ، في نفس الشريط الساحلي بين أكلو و سيدي إفني وقامت بتفويتها في إطار القوانين و المساطر المعمول بها في هذا المجال ، بالرغم من أن مطلب تحفيظ الوعاء العقاري لجمعية حسن الجوار أقدم من جميع المطالب الأخرى .
وجدير ذكره ، أن جمعية حسن الجوار تأسست بمدينة تيزنيت منذ سنة 2007 بهدف اجتماعي تضامني يكمن في اقتناء وعاء عقاري صالح للبناء يتم تجهيزه و توزيعه على شكل بقع على المنخرطين على أساس امتلاك سكن لائق وبأقل تكلفة ، واستطاعت هذه الجمعية بحنكة مكتبها المسير و تضامن جميع منخرطيها من اقتناء وعاء عقاري بالنفوذ الترابي للجماعة الترابية إثنين أكلو اقليم تيزنيت في المنطقة المسماة ” فريكريك ” على مساحة إجمالية قدرها هكتارين و ستة وثلاثون آرا و ثلاثون سنتيارا .
و في إطار ﺗﺄﻣﻴﻦ هذا ﺍﻟﻮﻋﺎﺀ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ ﻭﺗﺼﻔﻴﺔ ﻭﺿﻌﻴﺘﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ عن طريق عملية التحديد النهائي ، اتضح للجمعية أن بقعتها الأرضية تداخلت جزئيا مع أراض تابع للأملاك المخزنية في جزء مساحته هكتار وتسعة وخمسون أرا و ثمانية وستون سنتيارا ، وطبقا للقوانين الجاري بها العمل ، قامت الجمعية بكل ما يلزم من جهتها لتسوية هذا الأمر ، وبادرت إلى مراسلة رئيس دائرة الأملاك المخزنية بتاريخ 12 يناير 2010 في موضوع رفع اليد عن تلك القطعة الأرضية المسجلة في مطلب تحفيظ عدد« 15554 / 31 ، و توصلت الجمعية عقب هذه المراسلة بقرار موافقة التسوية و التفويت من وزارة الاقتصاد و المالية ( أنظر الصورة أسفله ) و التي أعرب فيها الوزير موافقته على طلب الجمعية و أكد أن المنطقة التي يتواجد بها الوعاء العقاري للجمعية سبق للدولة أن سوت فيها مجموعة من القطع الأرضية في وضعية مماثلة عن طريق التفويت .
وأضافت ذات المراسلة ، أن الموافقة على إجراء تسوية هذا الوعاء العقاري يأتي بناء على اعتبارين ، أولها كون الجمعية صاحبة المطلب تتوفر على وثائق تُعزز التعرض ضد مطلب التحفيظ المقدم من طرف الدولة ، وثانيها لتفادي نزاع قضائي طويل الأمد يحتمل أن تكون نتيجته في غير صالح الدولة .
من جهة أخرى، عبر المتضررين عن استعدادهم لسلك كل السبل النضالية و القانونية إذا ما استمر تجاهل المسؤولين وعدم الاستجابة لمطلبهم ، ومنها رفع دعوى قضائيا ضد الجهات المعنية .
نسخة من المراسلة الوزارية الصادرة بتاريخ ( 22 غشت 2011 ) :





تعليقات