لا تتجاوز ” هجر” التاسعة عشرة من عمرها ، إلا أنّ تعثرها في سنة دراسية سابقة بالمرحلة الاعدادية ، و خوفها من إجتياز إمتحانات البكالوريا في السنة الجارية ، جعلها تشعر أنها محاصرة في موقف صعب ، من شأنه تحديد مستقبلها الحياتي ككل ، و هو ما جعلها تسقط في دارة سلبية من الإحباط و القلق ، خصوصاً أن تقييمها من قبل الآخرين دفعها لتنبؤ الفشل و الأسوأ .
هجر و آخرون ، هم من إختارت جمعية ” أنا و ولدي ” قبيل الشروع في المذاكرة و الاستعداد النهائي للإمتحان ، التقرب منهم و دعمهم و الوقوف معهم ، عبر برنامج ” الدعم النفسي و الاعداد للإمتحانات و تقوية القذرات الذهنية للمتعلمين ّ الذي أطره على مدار 10 أيام ، من 02 الى 11 ماي ، الاستشاري النفسي التربوي ” محمد الفقير ” .
البرنامج الذي استهدف 16 مؤسسة تعليمية بإقليم تيزنيت ، و حوالي 800 متعلم من المقبلين على الامتحانات الاشهادية بكافة الاسلاك التعليمية ، ساعدتهم كثيراً على فهم حالاتهم النفسية الانفعالية المرتبطة بقلق الامتحانات و الخوف من الرسوب الدراسي ، و تجاوز كل التؤثرات النفسية التي من شأنها التأثير على مسارهم الحياتي ، مع تحفيزهم و زيادة ثقتهم بأنفسهم لدفعهم لمزيد من التحصيل وبذل الجهد و النشاط ، ليتم إرضاء حاجة قوية عند المرء ، و هي الحاجة للنجـاح و التفوق و إثبات الذات وتحقيق الطموحات .

و في هذا الإطار يقول ” محمد الفقير ” المستشار النفسي التربوي ، أن عبء الاستعداد لإجتياز الامتحانات و ما يصاحبه من إجهاد في المذاكرة ، قد يتسبب في عبء ذهني و بدني قد تصاحبه ردود فعل نفسية و جسمية قد تؤثر على صحة المتعلم و ثقته بنفسه ، ما لم تحاط بالمزيد من العناية و البيئة الحامية و و السلوكيات الصحية و المتابعة و المساندة النفسية اللازمة .
و تسعى جمعية ” أنا و ولدي ” بتعاون مع المديرية الاقليمية للتربية و التكوين بتيزنيت ، من خلال هذا البرنامج الى الى خفض القلق و التقليل من التؤثرات النفسية لدى الطالب التزنيتي المقبل على الامتحانات ، و تمكينهم من أدوات معرفية .و مهارات تساعدهم على التكيف مع المرحلة و التغلب على تحديات الوقت و المتغيرات المحيطة من أجل نتائج إشهادية أمثل .
يشار فقط ، أن محطة ” الدعم النفسي للمقبلين على الامتحانات الاشهادية ” ، هو المرحلة الثالثة من برنامج شامل للدعم النفسي ، استهدف طيلة السنة الدراسية 2017/2018 تلاميذ المؤسسات التعليمية بتيزنيت..



تعليقات