في إطار فعاليات تخليد الذكرى 15 لتأسيس جمعية محمد خير الدين، نظمت هذه الأخيرة يوم السبت فاتح شتنبر 2012 بتافراوت ندوة حول موضوع ” القضية الأمازيغية بين التوظيف السياسي والخيارات النضالية” بحضور ثلة من المهتمين بالمسالة الأمازيغية يتقدمهم الباحث رشيد الحاحي وبإعتذار احمد الدغرني عن الحضور، الندوة والتي انطلقت متأخرة عن الموعد المحدد باكثر من ساعتين، ناقشت عدة محاور استهلها المسرحي محمد بسطام الذي تناول موضوع “النخبة الأمازيغية وتدبير الصراع” بالقول أن الصراع الذي تعيشه القضية الأمازيغية هو صراع مرجعي إديولوجي مع قوى نشرت ثقافة الريع والخنوع…
وكونت مجتمع الدولة بدل دولة المجتمع منتهجة أسلوب المركزة مما أدى إلى تدجين الأمازيغ باستعمال كافة القنوات، وأضاف أن هذا ما أفرز نخبا أمازيغية تكنوقراطية وبرغماتية ورفضية عدائية وحربائية إلى جانب نخبا نضالية ـ على حد تعبير المتحدث ـ، محمد بسطام أبرز أنه تم تحقيق مكاسب جزئية من قبيل الدسترة والتدريس لكنه دعا إلى تجاوز النظرة الشمولية في التعاطي للقضية من قبل الجمعيات والنشطاء بتوحيد الاشتغال على ملفات، مع ضرورة تجاوز النقد المبني على المؤامرة من داخل النخب الأمازيغية. في نفس الندوة تناول الحسن أوزغربلت محور “انعكاس التوظيف السياسي على الجانب اللغوي للأمازيغية” واعتبر أن استراتيجية التهيئة اللغوية التي سار عليها المعهد المخزني على حد وصفه ( إشارة إلى المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية) هي استراتيجية فاشلة لن تخدم اللغة بقدر ما ستزيد من التشرذم والضياع اللسني إسوة بما حدث بالجارة الجزائرية. وبدوره تطرق الأستاذ عبدالرحمان إدوصالح عن جمعية تمازغا بآيت ملول، في معرض حديثه عن أشكال التوظيف السياسي للقضية الأمازيغية إلى تحديدها في التوظيف المخزني من قبل النظام الذي وصفه بالبشع بنهجه أسلوب التحكم والسيطرة معتبرا خطاب أجدير خطابا مشؤوما لم ينفع القضية في شيء. الناشط عبدالرحمان الراضي أحد الفاعلين في ما يسمى تاودا، تحدث عن محور طرح الحركة الوطنية والإسترزاق السياسي موجها هجوما لاذعا إلى أحد المعروفين في صفوف الأمازيغ ( لم يسمه المتحدث ) والذي ألفه الجميع في الإعلام البصري والمسموع والمرئي واصفا مشروعه بالخطير مؤكدا أنه في حالة تجذره في أذهان الأمازيغ لامحالة سيحدث كارثة على القضية. وفي آخر مداخلة حول “الحركة الأمازيغية أفكار من أجل المستقبل” أوضح الباحث رشيد الحاحي أن المدخل الثقافي لا يُمَكِّن من تطوير المسألة الأمازيغية وأوضح صعوبة تأسيس حزب سياسي وطني للقضية داعيا إلى إمكانية إنشاء حركة جهوية سياسية مستقلة للأمازيغ . وفي ختام أشغال الندوة تم تلاوة بيان في شأن تحديد الملك الغابوي بمناطق أدرار قال المنظمون أنه سيتم توقيعه من قبل كافة المعنيين بمتابعة الملف.
يشار إلى أن الندوة أفضت إلى التعرف على المبادئ والخلفيات والتوجهات المؤطرة لمسار إشتغال هؤلاء الباحثين حول القضية والتي أكد احد المتدخلين أنه آن الأوان لمراجعتها في ظل الواقع الجديد حيث انتفاضة الشعوب في كثير من البلدان.


