حل بأرض الوطن بين أحضان والديه العداء المغربي التيزنيتي الألماني الجنسية حبيب علي بوقشاب. وبهذه المناسبة نعيد نشر بورتري خاص به والذي سبق للجريدة الوطنية الورقية “”الجنوبية للإعلام”” أن نشرته حتى يتمكن أبناء مدينة تيزنيت خاصة وأبناء سوس عامة التعرف على جزء من حياة هذا العداء والمدرب العصامي والصامت. حبيب بوقشاب ازداد سنة 1967 بأحد الأحياء بمدينة تيزنيت العتيقة ويتحدر من أسرة أمازيغية جد متواضعة وتابع دراسته الابتدائية بمدرسة حسن الأول والتعليم الإعدادي بإعدادية الوحدة ليواصل تعليمه
الثانوي بالثانوية التأهيلية المسيرة الخضراء بتيزنيت، ففي هذه المرحلة العمرية، كان حبيب مولع باللعب، أسوة بأقرانه في العمر، وكانت كرة القدم من أهم الرياضات التي يحبها ويمارسها، غير أن مشاركته الأولى في إحدى السباقات المدرسية، اكتشف أساتذته وزملائه أن لديه قدرات وطاقات كي يصبح عداء كبيرا في المستقبل، إذ كان هذا الفتى الشاب في مقدمة السباقات التي يشارك فيها، إن لم يكن هو الفائز بالمرتبة الأولى.
ولما اكتشف حبيب بوقشاب في نفسه قدرات كبيرة في مجال العدو الريفي، لم يتوانى في المشاركة في السباقات المدرسية والسباقات التي كانت تنظم في بعض المدن الأخرى مثل الصويرة وأكادير وتارودانت ومراكش، حيث فاز ببعض السباقات في البطولة المدرسية والسباقات على الطريق التي تنظم في مدينة تيزنيت والتي كانت تنظم بمناسبة الأعياد الوطنية، حينئذ دخل حبيب مجال ألعاب القوى من بابها الواسع، حيث تعرف، بالرغم من قلة ذات اليد وضعف الإمكانيات المادية وبعد مراكز التدريب عن مقر سكناه، على مجموعة من أبطال المغاربة بمراكش والرباط والدار البيضاء. كما تعرف على رئيس جامعة ألعاب القوى، غير أن الأخير، يضيف بوقشاب، لم يقدره ولم يعر له أي اهتمام، حيث قال بوقشاب في هذا الشأن “أثناء اللقاء معه، لم يعتبرني قط، إذ أحسست بـ “الحكرة””، وانقطع الاتصال بينهما إلى أن فوجئ الوفد المغربي برئاسة رئيس الجامعة المغربية لألعاب القوى الذي زار ألمانيا باستقباله من قبل وفد ألماني برئاسة حبيب بوقشاب..{وتلك الأيام نداولها بين الناس}.
وفي اتصال “الجنوبية للإعلام” بحبيب علي بوقشاب، قال بأن فكرة سفره إلى ألمانيا كانت بالصدفة، حيث تعرف، في شاطئ ميراللفت على أسرة ألمانية التي تقضي إجازتها، حيث كان حبيب يساعدها لقضاء بعض الأغراض لتكتشف فيه تلك الأسرة الإنسان الأمين التقي المتواضع، بل استقبل الأسرة في بيته المتواضع بتيزنيت، وكان ذلك كافيا لتسقط بنت تلك الأسرة في حبه، ما عجل بالزواج بها سنة 1993 ويسافر معها إلى ألمانيا دون أن يتعلم كلمة واحدة من اللغة الألمانية، أما الآن فيتحدث بها بطلاقة كبيرة.
وأضاف بوقشاب أنه منذ وصوله إلى ألمانيا ومشاركته الأولى في إحدى السباقات، اتصلت به مجموعة من الأندية الرياضية الألمانية، خاصة بعد فوزه بالمركز الأول مع فريق LAC Quelle Fürth في بطولتي الماراثون ونصف الماراثون عام 2001 و2002، كما شارك في سباقات أخرى على صعيد ألمانيا كلها، وكانت نتائجه جد مشرفة، أما الآن فأصبح مدربا للشبان بعد تعاقده مع إحدى الأندية الألمانية. وحول أمنيته المستقبلية، قال بوقشاب أنه يسعى للوصول بفريقه إلى الألومبياد والنهوض بالرياضة في مسقط رأسه تزنيت.(إبراهيم أكنفار الإيمايل: [email protected] الهاتف 0668699190)


