شكل الخطاب الملكي إيذانا بانتهاء اقتصاد الريع، أي انتهاء عهد الارتزاق من القضية، وكل من يجعل من قضية الصحراء مطية للاتجار فهو ليس صحراويا، لن الصحراوي حر وشريف، ومعروف عن ابناء المنطقة أنهم يعيشون عن طريق التجارة والعلم ولم يمدوا أيديهم لأحد.
وحتى يتم الحسم والقطيعة النهائية مع الريع فقد كشف جلالة الملك عن مشاريع اقتصادية وتنموية ضخمة الهدف منها إنتاج الثروة وتوزيعها حتى يتم ضمان كرامة الصحراويين.
ومادام المغرب لا يقدم شعارات فارغة كما قال جلالة الملك، فإنه قدم نموذجا تنمويا ضخما، وعقد الخطاب الملكي مقارنة بين الأقاليم الجنوبية وبين حياة الصحراويين في تندوف. إن كان لا مقارنة مع وجود الفارق كما يقول المناطقة فإن المقارنة هنا ضرورية، حتى يعرف العالم ما قدمه المغرب وما قدمهع خصومه.
ففي مقابل أربعين سنة من البناء والتنمية الاجتماعية والاقتصادية تعيش ساكنة تندوف أوضاعا مأساوية خطيرة لا تصون كرامة المواطن الصحراوي، وكشف جلالة الملك لأول مرة عن إحصائيات خطيرة تتعلق بالغنى الفاحش لقادة الانفصال، كما كشف الخطاب الملكي عن رقم مذهل يتعلق بعدم إقامة ولو منزل واحد بالمواصفات الدولية، حيث كان يكفي بناء 6000 منزل طوال هذه المدة أي بمعدل 50 منزل في السنة.
وحمل الخطاب الملكي نداء إلى الصحراويين المحتجزين في تندوف مضمونه في ثنايا الكلام هو دعوة هؤلاء للانتفاضة ضد المرتزقة إن كانوا غير راضين عن وضعهم أو تحمل مسؤلياتهم إن كانوا راضين.



تعليقات