دخلت “منسقية منخرطي وأمهات وآباء منخرطي ومستفيدي جمعية تحدي الإعاقة بتيزنيت” على خط التطورات الأخيرة التي تشهدها الجمعية، حيث أصدرت بياناً استنكارياً شديد اللهجة تفضح فيه ما وصفته بـ “الاختلالات العميقة والخروقات القانونية” في منظومة التدبير والتسيير، مؤكدة في الوقت ذاته استقلاليتها التامة عن أي جهة حزبية أو نقابية، وتوجيه حراكها حصراً لخدمة المصلحة الفضلى للأطفال المستفيدين وضمان استمرارية المشروع التربوي والتأهيلي.
وحسب نص البيان الذي توصلت ” تيزبريس ” بنسخة منه، فقد وجهت المنسقية اتهامات مباشرة للمكتب المسير بالتحايل على القانون وخرق مقتضيات القانون الأساسي للجمعية، ولا سيما المادة الأولى من الفصل السابع المتعلقة بالجمع العام، والتي تنص على وجوب توجيه استدعاءات رسمية للمنخرطين قبل 15 يوماً من موعد الانعقاد. وزاد الوضع تعقيداً ما وصفه المحتجون بـ “الالتفاف الموثق بالصوت والصورة” على موعد الجمع العام الاستثنائي المنعقد يوم الجمعة 26 يونيو 2026؛ إذ تم إخبار أولياء الأمور بأن الموعد سيكون على الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، في حين أُقيم الاجتماع فعلياً في الساعة العاشرة صباحاً من نفس اليوم.
ولم تقتصر الانتقادات في البيان على الجانب التنظيمي فحسب، بل امتدت لتشمل غياب الشفافية وضبابية التسيير المالي والإداري للجمعية. واستنكرت المنسقية عدم استفادة عدد من الأطفال المسجلين رسمياً في لوائح الدعم من خدمات المركب التابع للجمعية، مطالبة الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل ودقيق في أوجه صرف الموارد والدعم المالي الموجه لفائدة هذه الفئة، لحماية حقوقهم من أي هدر. كما عبر الآباء عن استيائهم البالغ من معاملتهم كـ “غرباء” وإقصائهم من مجموعات التواصل الاجتماعي الخاصة بالجمعية بمجرد تعبيرهم عن آرائهم والدفاع عن أطفالهم.
وفي سياق متصل، سطرت المنسقية في بيانها جملة من المطالب الاستعجالية الرامية إلى تصحيح المسار؛ وعلى رأسها العودة الفورية إلى المقاربة التشاركية في التدبير، وتجديد مكتب جمعية الآباء في أقرب الآجال، مع ضرورة اعتماد التصويت السري وتحت إشراف لجنة مستقلة لفرز الأصوات لحماية المنخرطين من الضغوط والطعون المستقبلية وتوثيق ذلك في محضر رسمي.
واختتمت المنسقية بيانها بتحميل رئيس الجمعية المسؤولية الكاملة عن أي تدهور أو توقف قد يطال الخدمات المقدمة للأطفال، معلنة احتفاظها بالحق في خوض كافة الأشكال النضالية والمشروعة المتاحة قانوناً إلى حين تسوية الوضعية واستعادة العمل المؤسساتي السليم داخل الجمعية.



تعليقات