الثلاثاء 14 يوليو 2026| آخر تحديث 9:41 05/17



نزيهة أباكريم: أربعون يوما على الرحيل.. حفل تأبيني يشع بتنوعه ووفائه لإرث فريد..”مؤسسة نزيهة أباكريم للتربية والثقافة” وإطلاق اسمها على مركز ثقافي.. أبرز دعوات الذكرى الأربعينية.

نزيهة أباكريم: أربعون يوما على الرحيل.. حفل تأبيني يشع بتنوعه ووفائه لإرث فريد..”مؤسسة نزيهة أباكريم للتربية والثقافة” وإطلاق اسمها على مركز ثقافي.. أبرز دعوات الذكرى الأربعينية.

في مشهد مهيب يعكس المكانة الاستثنائية التي كانت تحتلها المرحومة نزيهة أباكريم، احتضنت مدينة تيزنيت أمس السبت حفل تأبين بمناسبة الذكرى الأربعينية لرحيل الأستاذة والمناضلة والشاعرة والبرلمانية السابقة، في لحظة جمعت مختلف الحساسيات الثقافية والسياسية والنقابية، إلى جانب ممثلي المؤسسات الرسمية وأفراد أسرة الفقيدة ومحبيها.

تميز الحفل التأبيني بحضور نوعي جمع أطيافا متعددة، حيث تناوبت الشخصيات الرسمية والنقابية والثقافية على منصة التكريم، كل باسمه وصفته، ليؤكدوا جميعا على أن الفقيدة كانت “أكبر من الاصطفافات الحزبية والسياسية”، كما ورد في الكلمة التي ألقتها الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي.

ولم تكن الوقفة مجرد مناسبة لاستذكار المسار، بل كانت يوما وفائيا امتزجت فيه الكلمات بالدموع، والحضور الجماهيري بالصدى العميق الذي تركته هذه المرأة الفريدة في وجدان المدينة والمنطقة.
وفي لمسة تعكس تعددية مواهب الفقيدة، التي كانت شاعرة ومبدعة قبل أن تكون ناشطة سياسية ونقابية، تضمن الحفل التأبيني فقرات موسيقية راقية وقراءات شعرية، أدّاها فنانون وأطفال وشعراء أحبوا الراحلة وتأثروا بتجربها الإبداعية.

وجاءت هذه الفقرات لتترجم الجانب الآخر من شخصية نزيهة أباكريم، تلك التي كانت “تتنفس هموم المجتمع، وشاعرة مرهفة الحس صاغت بقلمها مشاعر الألم والأمل”.

وشكلت القراءات الشعرية لحظة مؤثرة، خاصة عندما تناوب شعراء على إلقاء قصائد كتبوها خصيصا للمناسبة، أعادت الحضور إلى عمق تجربت نزيهة أباكريم الشعرية التي مزجت بين الذاتي والجمعي، بين الألم والأمل، بين النضالي والإنساني.
وسط هذا الجمع المهيب، ، دعت فعاليات مدنية إلى تأسيس “مؤسسة نزيهة أباكريم للتربية والثقافة”، تكون فضاء مفتوحا للحوار المدني في قضايا الثقافة والتربية، وورشا للمبادرات الخلاقة بتيزنيت.

كما طالبت جماعة تيزنيت بإطلاق اسم الفقيدة على أحد المراكز الثقافية التابعة للجماعة، اعترافا بدورها “كمهندسة وملهمة مشاريع المدينة المربية”، وتخليداً لذكرى من كانت نموذجا في العطاء والإنسانية.
ما ميّز هذا الحفل التأبيني عن غيره، أنه لم يكن مجرد مراسيم عادية، بل كان احتفاء بالحياة، بحضور الفعاليات المختلفة، وبالفن والشعر، وبكل ما أحبته الفقيدة وكرست حياتها من أجله.

فالمرحومة، التي كانت تجمع بين دفء الأستاذة وحنوّها، وقوة المناضلة وصلابتها، ورهفة الشاعرة وحلمها، استحقت أن يكون توديعها بهذه الالتفاتة، بهذا التنوع، بهذه المحبة العابرة لكل الانتماءات.

بهذا الحفل، جدد الحاضرون العهد للفقيدة بأن تظل نزيهة أباكريم حاضرة في الذاكرة الجماعية، ليس فقط كأيقونة نضالية، بل كمدرسة في الإنسانية، وكفكرة على أجنحة الحلم، الحلم بالثقافة والديمقراطية والمرأة التي ناضلت من أجلها نزيهة أباكريم.







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.