صدر العدد الثالث من مجلة “ملفات” لشهري مارس وأبريل 2026، وحمل عنوانا مدويا ” الفراقشية..حكومة اللوبيات.. 76 مليار درهم من الدعم العمومي في مهب الريح”. هذا العدد ليس مجرد إصدار صحفي عادي، بل تحقيق استقصائي بأرقام ووثائق، يكشف لأول مرة كيف تحولت مليارات الدراهم التي خصصتها الدولة لدعم المواطنين والمربين والمستوردين إلى فريسة سهلة في قبضة شبكات المال والسلطة. العدد يوثق بالدليل كيف هُدر 76 مليار درهم من أموال دافعي الضرائب في قطاعات حيوية مثل استيراد الأضاحي ودعم مدخلات إنتاج الحبوب، نتيجة اختلالات متعمدة في سلاسل الإمداد وسياسات تدبير يتحكم فيها اللوبي الاقتصادي.
يكشف التحقيق أن ما يُسمى بـ”الدولة الاجتماعية” تحولت في كثير من ملفاتها إلى غطاء لإثراء فئات بعينها، بينما يُترك المواطن العادي وحيدا في مواجهة ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية. يتطرق العدد بالتفصيل إلى هيمنة لوبي المال والسلطة على مفاصل الدولة، ويكشف خروقات واختلالات خطيرة في سلسلة إمداد الحوم وقطاع الدواجن، وهو ما يثبت أن “حكومة اللوبيات” ليست مجرد شعار بل وصف دقيق لسياسات عمومية أصبحت ترتهن لمصالح ضيقة. في ملف “لوبي المحاضن والاعلاف”، يوثق التحقيق كيف يسيطر تركيز اقتصادي غير مسبوق على قطاع الدواجن بالمغرب، محولاً إياه إلى سوق مغلقة لصالح عدد محدود من الفاعلين. أما مقالات الرأي فتناقش بجرأة موضوع “اللحوم الحمراء” وتكشف كيف أصبحت ضحية الاحتكار والريع وكذب الخطاب الاجتماعي، كما تعود إلى الواجهة بملف دعم المواشي الذي يطرح من جديد سؤال الغنى والسلطة والفساد في مواجهة فلسفة الدولة الاجتماعية.
العدد يُشرف عليه مدير النشر سفيان بولعيد والمدير العام يحيى بالحسن، برئاسة تحرير عبد المجيد أمياي، ويتولى فريق التحقيق بقيادة يوسف الحيرش، إلى جانب يوسف بجاجا وسلوك بن عمر وموسى البوشعباشي واسعاء زوق في هيئة التحرير.
هذا العدد من مجلة “ملفات” وثيقة صحافية تضع القارئ أمام حقائق مزعجة عن علاقة الثروة والسلطة والفساد في المغرب، وتدعو بجرأة إلى فتح ملفات اللوبيات وكشف المستور.



تعليقات