السبت 27 يونيو 2026| آخر تحديث 11:02 04/29



نبيلة منيب منيب تنتقد تهجيرا قسريا وهدما للتراث، وتربطه بمؤامرة تطال مهنة العدول.

نبيلة منيب منيب تنتقد تهجيرا قسريا وهدما للتراث، وتربطه بمؤامرة تطال مهنة العدول.

صادق مجلس النواب، يوم الثلاثاء، في قراءة ثانية على مشروع القانون رقم 16.20 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، بأغلبية 77 صوتا مقابل 39 صوتا معارضا، دون تسجيل أي حالة امتناع. غير أن المعارضة البرلمانية واصلت توجيه انتقادات لاذعة لمقتضيات المشروع، معتبرة أنه لم يرق إلى مستوى تطلعات إصلاح منظومة التوثيق العدلي في المغرب.

وفي هذا السياق، وجهت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن فريق الاشتراكي الموحد، خلال مداخلتها في إطار القراءة الثانية، انتقادات حادة لما وصفته “تهميش العدول وإفراغ مهنتهم من محتواها لصالح الموثقين العصريين”. وقالت إن “تجاهل مطالب هيئة العدول ليس مجرد إجراء إداري، بل يخفي وراءه أهدافا غير معلنة تخدم مصالح أطراف معينة”.

وربطت منيب بين قضية العدول وملف هدم المباني في المدن العتيقة أو الآيلة للسقوط، فضلاًد عن عمليات “الإفراغ” التي تشهدها المدن الكبرى كالرباط والدار البيضاء. ونددت بما أسمته “التهجير القسري” للسكان الأصليين وتدمير المعالم التراثية والمساجد، معتبرة أن هذا التوجه “يمس بجوهر الهوية المغربية ويسعى لطمسها بشكل ممنهج”.

وذهبت النائبة إلى حد اتهام جهات غير معلنة بالسعي وراء “مخطط جهنمي استيطاني استعماري” يهدف إلى “الاستحواذ على الأراضي عبر تسهيلات قانونية”، مشيرة إلى وجود “اتفاقية ثنائية بين هيئة الموثقين والكيان الإسرائيلي”. وتساءلت منيب “هل هذا يدخل في صلب ما أنتم مارون فيه؟” مضيفة:د “لهذا السبب تحاولون شيطنة العدول… تحملوا مسؤوليتكم تجاه الله والوطن”.

كما استحضرت منيب المواقف الوطنية للعدول، الذين وقف بعضهم في وجه المستعمر ورفضوا توثيق تنازلات عن أراض مغربية لصالح القوى الاستعمارية. وأكدت أن العدول ظلوا لقرون “صمام أمان لتوثيق المعاملات وحفظ الأنساب”، بفضل روابط الثقة المتينة التي نسجوها مع الأجيال المتعاقبة في القرى والمناطق النائية كما في المدن الكبرى.

واختتمت النائبة مداخلتها بالتأكيد على أن “العدول مؤهلين أكثر من غيرهم لتحديث المهنة، لا إفراغها من محتواها وإقصائهم من مهمة توثيق المعاملات لصالح الموثقين العصريين”.







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.