احتشدَ ضحايا الرعي الجائر وتحديد المِلْك الغابوي والخنزير البري في وقفة احتجاجية أمام عمالة اقليم تيزنيت، بعد زوال أمس الأحد، جدّدوا فيها مَطلبهم بـ”ايقاف عملية مصادرة مئات آلاف الهكتارات من أراضي السكان الأصليين التي ورثوها أبا عن جد منذ قرون ، و بحماية الأراضي من هجومات الرعاة الرحل، وإيقاف الخنزير البري، الذي يهدد استقرار عائلات كثيرة بجبال المنطقة..”.
الوقفة التي دعت اليها تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة فرع إقليم تيزنيت، عرفت مشاركة مجموعة من المواطنات و المواطنين المنتمين لمحتلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم ،سجلوا كلهم في تصريحات متفرقة للجريدة ، ضرورة تصحيح الوضع القائم وإنصاف السكان المتضررين من سياسة نزع الأراضي ،و الهجمات المتوالية للرحل و الخنزير البري على محاصيلهم وأراضيهم.
ورفع المحتجون عشرات الشعارات التي نددت بـ “نزع الأراضي وتسلط الرعاة الرحل وغياب بوادر الحوار من قبل السلطات الحكومية المسؤولة”، من قبيل: “أبريد إيسول إغزيف.. أزْرْفْنغ ولابدا”، “سْوا اليوم سوا غدا أكال نغ ولابدا”، “علاش جينا وحتجينا.. أرضنا اللي بغينا”، “أفوس غوفوس تنكرا”.
و عرف هذا الشكل النضالي،تلاوة بلاغ ختامي لتنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة، تمت فيه دعوة” الدولة المغربية بالمصادقة على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالشعوب الأصلية، والإجابة على توصيات الأمم المتحدة حول التجريد من الأراضي وتهجير الساكنة و تنفيذ التوصيات الصادرة عن المقررات الخاصة بالأشكال المعاصرة للتمييز والعنصرية والكراهية واللاتسامح المرتبطة بها”.
ونددت التنسيقية بما وصفته بــ “تسويات ملفات التحديد الإداري للملك الغابوي خارج أي إطار قانوني شرعي بما فيه المساطر المحددة في فصول التحديد الإداري للأملاك الخاصة للدولة الاستعماري نفسه”، و استغلال قانون حالة الطوارئ لفرض و تمرير تلك التسويات.
و طالب البيان “إلغاء الظهائر الاستعمارية السالبة لأراضي السكان الأصليين، وكل ما بني عليها من مراسيم وقوانين، وتعويض المتضررين منها على أساس مبدأجبر الضرر، ونهج مقاربة تشاركية في التشريع مع القبائل حتى تتلاءم مع بنياتها السوسيوثقافية”.






























تعليقات