الثلاثاء 16 يونيو 2026| آخر تحديث 7:08 05/06



تيزنيت : نقابة fne في ندوة تقارب أسئلة الحركة النقابية

تيزنيت : نقابة fne في ندوة تقارب أسئلة الحركة النقابية

نظمت الجامعة الوطنية للتعليم FNE بتيزنيت يوم الجمعة 29 أبريل ندوة رقمية قاربت فيها موضوع الحركة النقابية اليوم وتحولاتها الفكرية والسياسية والاجتماعية..
وتأتي هاته الندوة في إطار تجديد وتنويع الأشكال التواصلية،النضالية، والاحتجاجية المخلدة لفاتح ماي، عبر مطارحات فكرية لأسئلة حول راهنية وواقع الحركة النقابية والسبل الكفيلة ببناء فعل نضالي وكفاحي قادر على الصمود امام التحديات المطروحة .
وقد تحدث في المداخلة الاولى الفاعل حقوقي عبد الله بادو مستعرضا المسار التاريخي للحركة النقابية المغربية الذي كان في بدايات الثلاثينيات من القرن الماضي وظل مقتصرا على المستعمر الفرنسي إلى حدود الخمسينات ليمتد إلى الطبقة العمالية المغربية مع مطلع الاستقلال.
وزاد المتدخل على أن الحركة النقابية بالمغرب تعرف تراجعا نتيجة عوامل مختلفة من أبرزها :
• غياب الديمقراطية الداخلية.
• طغيان الانتماء الحزبي مما انعكس على هجرة الأطر للكثير من التنظيمات ويظهر جليا مطلع الانتخابات المهنية أو التشريعية.
• الحصار والتضييق على العمل الحزبي الجاد.
• بقاء النقابات وفية للتنظيمات الكلاسيكية في ظل عالم متجدد ومتغير باستمرار.
• تفريغ النقابات من المناضلين وبروز التنسيقيات بشكل قوي.
كل هذه العوامل وغيرها كان لها دور في إضعاف الحركة النقابية مما جعل دورها الترافعي يتراجع بشكل قوي وهذا الأمر جلي من خلال النتائج المحققة على مستوى الحوار المركزي أو القطاعي وضعف المكتسبات المحققة.

اما المداخلة الثانية فكانت لمحمد الوالي عضو المكتب الوطني FNE
والذي قدم مداخلته في ثلاث محاور:
المحور الاول: مقاربة تاريخية للحركة النقابية.
المحور الثاني : واقع الحركة النقابية.
المحور الثالث: آفاق العمل النقابي.
وفي البداية أبرز المتدخل أن الحركة النقابية المغربية كانت بدايتها الأولى في العشرينيات من القرن الماضي مع الاستعمار، إلى أن الانطلاقة الفعلية لأول تنظيم كان مع بداية الخمسينيات في “معمل جرادة للفحم”، وخلال مطلع التسعينيات دخلت الإطارات النقابية في سبات عميق مما جعل الحركة النقابية تعيش في أزمة، مرورا بمرحلة الحوار الاجتماعي، والتقارير الدولية التي اعتبرت ان المغرب على مشارف سكتة قلبية، وصولا الى ماسماه المتدخل بتراجع حركة 20 فبراير .
كما أشار نفس المتدخل الى أن الحركة النقابية تعيش أفقا غير مطمئن لاعتبارات مختلفة من أبرزها محاولة تكبيل النضال بقوانين ترمي الى محاصرته، كما أنه لابد من تجاوز حالة الانتظارية عبر توحيد النضالات وبالتالي تجاوز حالة التشردم.

وفي مداخلة الثالثة أكد الباحث إدريس أوهلال أن الحركات النقابية عرفت مسارات مختلفة لايمكن فصلها عن سياقها العالمي، حيث أشار الباحث أننا نعيش وضعا جديدا والمتعلق بنهاية كل التنظيمات الكلاسيكية : المدرسة ، النقابة…
وبالتالي ظهور قيم جديدة مخالفة للقيم الكلاسيكية مما يبرز أن نهاية التنظيمات الكلاسيكية هي مسألة وقت فقط. وأيضا زحف الرأسمالية المتوحشة يتطلب ويستدعي تطوير الوسائل وطرق المواجهة عبر فهم خططها وميكانيزمتها للترافع. وأننا نعيش عصر النهايات بامتياز وهذا ليس نظرة سوداوية للأمور وإنما نتيجة ما يصل اليه الباحث بالاعتماد على أدوات تحليلية.
كما خلص إلى أننا نحن أمام مرحلة تاريخية مفصلية تتميز بسيطرة الفكر الراسمالي المتوحش وبنهاية التنظيمات الكلاسيكية: نهايةالمدرسة، نهاية الوظيفة ـ نهاية النقابة كتنظيم وليس نهاية الفعل النقابي لأن له ارتباط بقيمة الحرية التي هي قيمة متأصلة لدى الانسان وأن الرأسمالية ليست مرتبطة بدولة أو بدين أو ايديولوجية بل هي فكر ممتد.

و من خلال النقاش والتدخلات التي شهدتها هذه الندوة من فاعلين نقابيين ونشطاء حقوقيين تظهر بشكل جلي الحاجةالماسة للمزيد من مطارحات فكرية لمستقبل الحركة النقابية، خصوصا مع حاجة الفعل النقابي للتطوير والتجديد في آليات الاشتغال والتواصل والترافع والاحتجاج، وضرورة توحيد النضالات في جبهات اجتماعية من أجل ان يكون للفعل النقابي الأثر الإيجابي على الشغيلة لتحسين ظروف العمل، وتحصين المكتسبات وتحقيق المطالب المتجددة في ظل التحولات الكبرى المتسارعة التي يعيشها العالم اليوم..فالحاجة الى العمل النقابي حاجة دائمة ومستمرة بدوام الاستغلال وانتهاك حقوق الانسان الاجتماعية والاقتصادية.

رابط الندوة : https://fb.watch/cQ60R3afHX







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.