تستعد الحكومة لإدخال تغييرات مهمة على عمليات البناء في المغرب، بما فيها القوانين التنظيمية الخاصة بهذا القطاع، ووضع حد لحالة الفوضى والاختلالات التي ترافق أشغال البناء، والتي من شأنها أن تهدد شروط السلامة والاستدامة في المباني.ويهدف مشروع القانون الجديد رقم 29.18، الذي وضعته وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدنية على طاولة نقاش الحكومة، إلى سد نقص التأطير القانوني والتنظيمي لهذا القطاع، خاصة في الشق المتعلق “بضمان سلامة ومتانة المباني، وما يترتب عن ذلك من إخضاع عمليات البناء لتقنين متكامل يؤطر مجموع مسلسل البناء، بداية من جودة المواد المستعملة، ومرورا بالتعريف بكافة المتدخلين، وتدقيق مهامهم، وانتهاءً بأساليب وتقنيات الإنجاز، وشروط تدبير الأوراش”، بحسب ما جاء في المقدمة التقديمية لمشروع القانون الذي تم إعداده بالموازاة مع التحولات التي عرفتها قوانين التعمير بدورها قبل أشهر، وذلك من أجل خلق نوع من التكامل والتناغم بين النصوص القانونية المؤطرة لمجال البناء.
وتتلخص مقتضيات مشروع القانون الجديد في47 مادة، موزعة على ثمانية أبواب تهم الغرض ونطاق تطبيق القانون وتعريف المتدخلين، وتحضير أشغال البناء وتنفيذها، ثم مرحلة تسلم الأشغال، وأساليب البناء المبتكرة التي تستدعي وجوب الحصول على شهادة اعتماد، وكذا صيانة المباني القائمة، ثم الشق المرتبط بعمليات مراقبة عمليات البناء والعقوبات الذي تتراوح بين الأحكام السجنية، والغرامات المقررة على المخالفين وصول إلى الأحكام النهائية.



تعليقات