تعيش جماعة سيدي عبد الله أوبلعيد بايت الرخاء إقليم سيدي إفني على وقع تطورات قانونية وإدارية متسارعة، بعد وضع المستشار الجماعي (محمد م) ملفاً وُصف بـ”الثقيل” على طاولة عامل الإقليم محمد ضرهم، مطالباً بالتفعيل الفوري لمسطرة عزل رئيس المجلس الجماعي، استناداً إلى مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات 113.14، وخاصة المادة 64 التي تخول للسلطة الإقليمية تحريك مسطرة العزل في حالة ارتكاب أخطاء جسيمة أو صدور أحكام قضائية نهائية تمس التدبير الجماعي أو المرفق العمومي.
وحسب المعطيات الواردة في مراسلة موجهة إلى عامل الإقليم فإن الملف يستند إلى صدور أحكام جنحية نهائية في حق رئيس الجماعة تتعلق بمخالفات التعمير والبناء بدون ترخيص، إضافة إلى اتهامات بتجاوز مقررات المجلس الجماعي والانفراد باتخاذ قرارات تهم أشغال بناء وإصلاح بمقر الجماعة والتعاقد مع مقاولين، رغم رفض المجلس خلال دورة فائض الميزانية لسنة 2019 لهذا المشروع. وهي المعطيات التي ترتب عنها، وفق ذات المراسلة، صدور أحكام قضائية ضد الجماعة تقضي بالهدم والغرامة، بما اعتُبر هدراً للمال العام ومسّاً بمصالح الجماعة وهيبة المؤسسة المنتخبة.
ويأتي هذا الملف في سياق سبق فيه لعامل إقليم سيدي إفني محمد ضرهم أن فعّل مساطر العزل والتوقيف في حق عدد من المنتخبين بالإقليم، سواء بناء على أحكام قضائية أو تقارير وإجراءات باشرتها السلطات الإقليمية، في إطار تنزيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. غير أن متتبعين للشأن المحلي يتساءلون، بحسب مصادر “تيزبريس”، عن أسباب ما وصفوه بـ”التماطل والمراوغة” في التعاطي مع ملف رئيس جماعة سيدي عبد الله أوبلعيد، رغم وجود أحكام قضائية ومعطيات يعتبرها المتضررون كافية لتحريك مسطرة العزل.
وأفادت ذات المصادر أن الجهات المتضررة تستعد لخوض خطوات تصعيدية جديدة، من بينها مراسلة وزارة الداخلية والمطالبة بفتح تحقيق إداري لتحديد الجهات التي تعرقل تطبيق القانون وتؤخر مباشرة مسطرة العزل، خصوصاً في ظل تنامي مطالب محلية بضرورة احترام مبدأ المساواة أمام القانون وعدم اعتماد منطق “الكيل بمكيالين” في التعاطي مع ملفات المنتخبين بالإقليم.
ويترقب الرأي العام المحلي ما ستؤول إليه هذه القضية خلال الأيام المقبلة، في انتظار موقف رسمي من السلطات الإقليمية بشأن ملف بات يثير الكثير من الجدل داخل الأوساط السياسية بالإقليم.



تعليقات