الإثنين 22 يونيو 2026| آخر تحديث 5:09 01/26



تيزنيت: الأطفال المُتخلى عنهم نزلاء ” دار الأمل ” …ملائكة تشكو خذلان المجالس المنتخبة و دعم الدولة

تيزنيت: الأطفال المُتخلى عنهم نزلاء ” دار الأمل ” …ملائكة تشكو خذلان المجالس المنتخبة و دعم الدولة

بعدما انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم، حيث تعتبر القمامة، أو مطارح النفايات وبعض الشوارع  المكان المفضل للمقدمين أو المقدمات على رمي الرضع  ، كما أن هناك بعض الأمهات اللواتي يقمن بالتخلي عن فلذات أكبادهن مباشرة بعد الوضع، بسبب الخوف من الفضيحة أو بسبب ضيق ذات اليد وغيرهما ،و خير مثال على هذه المعاناة بمدينة تيزنيت قصة الطفلين  ” مروان ” و “هشام ” المهملين بأحد شوارع المدينة و التي اهتز لقصتهما مع التشرد و الإهمال الرأي العام الوطني .

البداية من داخل المستشفى الإقليمي الحسن الأول

بعد هذا المستجد ، كان من اللازم بإقليم تيزنيت ، كما في باقي المناطق بالمملكة ، التفكير في تأسيس إطار يقوم بالاهتمام بهذه الفئة الهشة ، وكانت جمعية أصدقاء المركز الإستشفائي الإقليمي الحسن الأول بتيزنيت هي من أخدت على عاتقها هذه المسؤولية منذ تأسيسها سنة 2007 .

فكانت بداية الاشتغال في هذا المجال ، بأحد الأجنحة داخل المركز الإستشفائي الإقليمي ، حيث اتخذته مقرا لها لاستقبال و ايواء هؤلاء الأطفال المتخلى أو في وضعية صعبة .

” دار الأمل ” .. فسحة أمل جديدة

لكن و منذ أواخر نونبر من سنة 2016 ، أصبح لهذه الفئة من الأطفال مكانا يليق بحفظ كرامتهم في ظروف جيدة ، حيث تم الإنتقال لمقر جديد أطلق عليه ” دار الأمل ” ، يتكون من ثلاثة طوابق ، مجهز بأحدث التجهيزات الضرورية ويحتوي على فضاءات مكيفة  من بينها قاعات اللعب والأكل ، التطبيب و النوم ومطبخ ومرافق صحية وقاعة لتخزين المواد الغذائية و حاجيات الأطفال …

هذا و يتوافد على المركز ، الذي انطلق فيه الإيواء منذ   منتصف غشت من سنة 2017  ، مجموعة من الأطفال الذين يتم إحالتهم عليه من مختلف الأقاليم ككلميم  و انزكان واشتوكة ..و الذين يُتخلى عنهم أو يعيشون في أوضاع اجتماعية صعبة .

فريق طبي متطوع لمواكبة الحالة الصحية للأطفال

وبالإضافة للموارد  البشرية التابعة لدار الأمل ، تستقبل المؤسسة من حين لآخر فريق طبي متطوع يسهر على تقديم الخدمات الصحية للنزلاء الطفال ، و مراقبتهم كلما دعت الضرورة إلى ذلك ، الشيء الذي ساهم في تجويد الخدمات المقدمات داخل الدار .

دار الأمل ..خدمات نموذجية و دعم هزيل

و رغم ما تقدمه هذه الدار إلى هذه الفئة الاجتماعية المحرومة من أكل وتطبيب وعلاجات و الدراسة إلا أنها لا تستفيد بما فيه الكفاية من دعم  المجالس المنتخبة إقليميا وجهويا ووطنيا .

ولم تستفد المؤسسة إلا من منحة هزيلة من المجلس الإقليمي والمجلس البلدي ليبقى المحسنين هم من يتكفلون بالقسط الأكبرمن مصاريف الدار .

“ملائكة تطير بلا أجنحة” داخل الدار

“تيزبريس” زارت مقر “دار الأمل “، الحاضنة للأطفال المتخلى عنهم، والتي  تضم لحظة زيارتنا لها مجموعة من الموارد البشرية ذات كفاءة في الميدان منها ثلاثة مربيات و مديرة و المساعدة الاجتماعية و طباخة و حارس يعملون ليل نهار على تربية أزيد من 20 طفلا وطفلة و رضع متخلى عنهم ، وتغذيتهم وتنظيفهم، منهم من يتابع دراسته الابتدائية .

عند دخولنا المقر كان هناك أطفال في صحة جيدة من مختلف الأعمال يلعبون في البهو ويشرئبّون بأعناقهم نحو الزائرين بنظرات بريئة، وآخرون جالسون مع الزوار في جوّ عائلي لكل واحد منهم قصة طويلة انتهت به نحو هذا المكان الجميل  .


مروان و هشــام من داخل أقفاص الدجاج إلى أَسِرة الكونفور و المازفيل

ومن بين ضيوف هذا المؤسسة الإجتماعية النموذجية ، الطفلين هشام ومروان،اللذين كانا  مهملين بأحد شوارع ” إكي واسيف ” وسط مدينة تيزنيت ،حيث كانا يبيتان داخل صناديق وأقفاص الدجاج والأرانب قبل أن يلتقط شريط فيديو لهما، وتعاطف معهما الراي العام الوطني مما جعل وزير العدل يتدخل في القضية و يأمر وكيل الملك بإحالتهما على قسم الأطفال المتخلى عنهم بمستشفى الحسن الأول بتيزنيت، لينتقلا بعد ذلك إلى ” دار الأمل ” المقر الجديد لجمعية أصدقاء المركز الإستشفائي الإقليمي الحسن الأول.

وجدناهما في وضعية صحية جيدة ، يتابعان دراستهما بإحدى المؤسسات الخصوصية ، مظهرهما أنيق نتيجة العناية اللائقة و اللازمة التي يتلقيانها داخل المؤسسة .

محمد ..محاولات حثيثة  للتغلب على اعاقته

محمد الذي أصبح اليوم يتجاوز عمره 8 سنوات كان قد تم إحالته على الجمعية مند ولادته من طرف وكيل الملك بابتدائية تيزنيت ، كانت لديه صعوبة في النطق والتحرك والآن أصبح يتحرك وينطق بعد أن واكبت الجمعية حالته الصحية من تطبيب و دراسة .

ملاك ..طفلة تستعد للعلاج خارج الوطن

الطفلة ملك بدورها قادتها الأقدار إلى دار الأمل ، بطلب من وكيل الملك ،  بعد مشاكل اجتماعية عاشتها وتعيشها أسرتها الصغيرة بضواحي كلميم ،حيث تحمل حروقا ،تستعد الجمعية  بسببها لنقلها إلى الخارج من أجل العلاج وهي منكبة  الآن على اعداد ملفها الطبي .

فايسبوكيون يدخلون الفرحة والبهجة على ملائكة الرحمان

لحظة زيارتنا لدار الأمل ،و في مبادرة إنسانية،صادفنا مجموعة من رواد موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” يساهمون بدورهم في خلق جو عائلي لهذه الفئة المحرومة حيت نظموا زيارة ميدانية لكسر الصمت عن هؤلاء الأطفال في خطوة تحمل في طياتها العديد من العبر والدلالات، حيث تم تقديم فقرات تربوية تنشيطية  على نغمات الموسيقى والالعاب البهلوانية.

تابع بالـــــفيديو :







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.