كلما تحدثنا عن “بدر هاري” الملاكم المغربي المختص في “الكيك بوكسينغ” و البطل العالمي في “الكاي وان”، إلا ونستحضر دائما الضربات القاضية التي غالبا ما تكون وسيلة لشل حركة خصومه وإعلانهم للإستسلام أمامه قبل نهاية الوقت القانوني للنزال.
جماعة الركادة اليوم تعيش هي الأخرى على إيقاع “كومبا” من نوع آخر، بالرغم من تواجد كافة العناصر التي تؤثت نزالات رياضات فنون الحرب والقتال، من طرفين متنازلين يتزعم “بن السايح” احدهما، و مهمة تحكيم موكلة الى سلطات الوصاية، في الوقت الذي تلعب فيه ساكنة أولاد جرار دور الفئة الكبيرة من الجمهور المتفرج إلى جانب الممولين والمستشهرين ورجال الصحافة والإعلام.
“بن السايح” الفائز بلقب الرئاسة لأربع متتالية، وجد نفسه هذه المرة مجبرا لخوض نزال سياسي إستثنائي قبل الأوان من أجل الحفاظ على ثوب البطل حتى نهاية الولاية، حيث تلقى خلالها من خصمه 12 لكمة مفاجئة، تختلف بين ناعمة غير مؤثرة وخشنة صادرة من نيران صديقة لم تكشف من قبل عن نية المشاركة في “كومبا” من هذا النوع.
اليوم وبعد إنطلاق النزال بأزيد من 72 ساعة، بدا جليا للجمهور المتتبع ان اللقاء أصبح في متناول “بن السايح” بل وأحكم عليه قبضته بالكامل، هذا في الوقت الذي خارت فيه قوى الطرف الآخر وتراجع عدد اللكمات التي سددها منذ البداية، إضافة الى تدخل الحكم لإنذاره بسبب خرق القانون لأكثر من مرة، معلنا بذلك عن قرب قرار إستسلامه …
فهل سيتحول “بن السايح” الى “بدر هاري” السياسة وينهي آمال خصمه ب”ضربة قاضية” تحرمه من المشاركة في ما تبقى من مقابلات بطولة تدبير الشأن العام بأولاد جرار ؟



تعليقات