الطاهر أقديم – تيزبريس
أسدل المنتخب المغربي لكرة القدم، تحت قيادة الناخب الوطني محمد وهبي، الستار على مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما توقف مشواره عند الدور ربع النهائي إثر هزيمته أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، في المواجهة التي جمعت بين المنتخبين مساء اليوم (الخميس) بالولايات المتحدة الأمريكية.
ودخل المنتخب المغربي المواجهة بطموح مواصلة كتابة التاريخ وبلوغ المربع الذهبي للمرة الثانية تواليا، إلا أن المنتخب الفرنسي نجح في استغلال خبرته في المباريات الكبرى، وحسم اللقاء بفضل فعاليته الهجومية وانضباطه التكتيكي، ليحجز بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي.
ورغم مرارة الإقصاء، فإن المنتخب المغربي غادر المنافسة مرفوع الرأس، بعدما قدم بطولة كبيرة أكد خلالها أنه أصبح رقما صعبا في كرة القدم العالمية.
فقد أظهر اللاعبون شخصية قوية، وروحا قتالية عالية، ونافسوا كبار المنتخبات بثقة واستحقاق، ليواصلوا ترسيخ المكانة التي بلغتها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.
وأثبت “أسود الأطلس” أن الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال 2022 لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة مشروع كروي متكامل يقوم على الاستقرار والعمل المتواصل وتطور مستوى اللاعبين، وهو ما انعكس في الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب خلال هذه النسخة أيضا.
ورغم أن الحلم بالتتويج أو بلوغ الأدوار النهائية توقف عند ربع النهائي، فإن المكاسب التي خرج بها المنتخب الوطني تبقى كبيرة، سواء على مستوى الأداء أو الخبرة أو الحضور القوي على الساحة الدولية، ما يمنح الجماهير المغربية أسبابا إضافية للتفاؤل بالمستقبل.
ويطوي المنتخب المغربي صفحة مونديال 2026 بكثير من الفخر والاعتزاز، على أمل مواصلة البناء والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، الذي سيقام على أرض المغرب، حيث تتطلع الجماهير إلى رؤية جيل جديد يواصل كتابة التاريخ وتحقيق إنجازات أكبر.



تعليقات