الإثنين 6 يوليو 2026| آخر تحديث 6:26 07/06



تيزنيت:ميناء سيدي بولفضايل.. كيف واجه مشروع “إضافة ميناء” لأعالي البحار حرب التقزيم من جهات نافذة

تيزنيت:ميناء سيدي بولفضايل.. كيف واجه مشروع “إضافة ميناء” لأعالي البحار حرب التقزيم من جهات نافذة

بينما تنصبّ جهود الترافع بالإقليم خلف أسوار الجامعة في حراك تراه النخبة أولوية، يظل مشروع ميناء “سيدي بولفضايل” لغزًا تنمويًا مكتوم الصوت، رغم كونه المحرك الحقيقي القادر على انتشال المئات من شباب المنطقة من براثن البطالة وضخ دماء جديدة في شرايين الاقتصاد المحلي برقم معاملات ومناصب شغل يفوق بكثير ما قد تتيحه مدرجات التعليم العالي. هذا الترافع المحتشم والمنزوي في الظل حول مشروع بحجم قاطرة اقتصادية، دفع موقع “تيزبريس” إلى نبش كواليس الملف وتتبع خيوطه، ليميط اللثام عن معطيات حصرية و”خطيرة” استقاها من الفاعل التنموي الاستقلالي بإقليم تيزنيت، لحسن لباز.
​وفي تصريحات ساخنة ومثيرة، كشف لباز أن الدراسات التقنية الخاصة بهذا الورش البحري الإستراتيجي قد قطعت أشواطًا حاسمة لتصل اليوم إلى حدود 70%، مدعومة بضخ وزارة التجهيز والماء—التي يدبر حقيبتها وزير استقلالي—لغلاف مالي ناهز 25 مليون درهم خصيصًا لإخراج هذه الدراسات إلى الوجود. وفي هذا السياق المتصل، علم موقع “تيزبريس” من مصادره، أن لجنة مختصة مكلفة بالدراسات قد حلت اليوم الاثنين بعين المكان، وذلك من أجل الاطلاع الميداني وبحث سبل استكمال ما تبقى من هذه الدراسات التقنية.
​غير أن الإثارة في الملف لم تقف عند حدود الأرقام والخطوات الميدانية، بل تعدتها إلى ما وصفه المتحدث بـ”المقاومة الشرسة” من طرف جهات نافذة حاولت جاهدة فرملة طموح المشروع، والوقوف حجر عثرة أمام تطويره ليبقى مجرد نقطة تفريغ باهتة ومرفأ تقليدي يقتصر على استقبال القوارب الصغيرة، في محاولة لتقزيم أثره التنموي على المنطقة.
​أمام هذا الوضع، أكد قيادي حزب الميزان أن معركة الترافع التي قيدت ضد هذا “البلوكاج” الخفي بدأت تؤتي أكلها وتنتزع مكاسبها على أرض الواقع؛ إضافة إلى أن هناك أخبارًا مؤكدة من المصالح المركزية بالرباط عن مقاومة لوبي قوي في وزارة الصيد البحري لهذا المشروع ومحاولة إفشاله، بل عبروا عن عدم موافقتهم في إحدى الاجتماعات المركزية بالرباط لولا تدخل وضغط السيد عامل إقليم تيزنيت من أجل إنجاح هذا المشروع. مما يعتبر مؤشراً على أن المسؤولين بالإقليم لن يستسلموا لمنطق تقزيم المشروع، بل سيتجاوز عتبة الصيد التقليدي لينفتح رأساً على الصيد الساحلي، بل والأكثر من ذلك، تأهيل بنيته التحتية لاستقبال بواخر الصيد في أعالي البحار.
​إننا نتحدث هنا عن ميلاد ميناء بمواصفات ومعايير محترمة ورفيعة، مؤهل لاستيعاب مختلف السفن التجارية والإنتاجية، وهو ما من شأنه أن يقلب موازين الرواج التجاري بالإقليم وعموم جهة سوس ماسة، ويخلق ثورة في فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، ليبقى السؤال المعلق في ساحة الرأي العام المحلي: لماذا يصمت الفاعلون عن جلب كنز اقتصادي بهذا الحجم، بينما يكتفون بالترافع الخجول.







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.