على إثر الأحداث الدامية التي شهدتها جماعة السيحل السنة الماضية،حيث استباح فيها المستثمرون في مجال الرعي مستغلات ومحاصيل الساكنة المحلية ، وخلفت خسائر فلاحية فادحة، تمت معاينتها ، وتقدير خسائرها وفق الخبرات المنجزة ، في ما يفوق مليار سنتيم ،بينها ما يقارب 300هكتار من الصبار تعرضت للإتلاف الجزئي و الشامل ، واعتداءات جسدية على مواطنين ، واختطاف وتهديد نشطاء مدنيين بالتصفية الجسدية ، وما صاحب ذلك من تحركات في محيط الدواوير بزرع الرعب والفزع بسيارات الدفع الرباعي، مدججين بأسلحة بيضاء و عصي ومقالع ، واعتراض الاشكال الاحتجاجية السلمية و التسبب في انقطاع الدراسة لأيام ، وإهانة مؤسسات الدولة و تدنيس جدران مؤسسات تعليمية بعبارات عنصرية و انفصالية..
و في وضع ، طالبت فيه الفيدرالية من السلطات
المحلية والاقليمية ومصالح وزارة الفلاحة بتطبيق القانون و متابعة المعتدين وجبر
ضرر المتضررين واعتبار المنطقة منكوبة لهول حجم الخسائر والرعب الذي تركه هولاء
المستثمرين في الرعي السنة الماضية، تفاجأنا
بعودة محسوبين على الرحل و بتواصل الاعتداءات على محاصيل وأملاك الساكنة
دون أدنى اعتبار لهول الأحداث السالفة للذكر التي تسببت للساكنة و ابناءهم في جروح
نفسية واجتماعية غائرة ..
.
وبناءا على ذلك ، و على الوضع الآني بتراب الجماعة ،
فإننا نعلن للرأي العام ما يلي:
ـ تضامننا ومساندتنا للفلاحين و الكسابة الصغار و الساكنة المتضررة ، في كل الخطوات والقرارات التي يرونها مناسبة للتصدي والدفاع عن أراضي الأجداد ، و حقوق ابناءهم و ممتلكاتهم و محاصيلهم ومواردهم الطبيعية .
ــ مطالبتنا السلطات الإقليمية بالتدخل الفوري للحيلولة دون تفاقم الوضع ،و تحميلنا إياها ما ستؤول إليه الأوضاع في حالة استمرار وتوالي الاعتداءات والتضييق على مصالح المواطنين و أنشطتهم الفلاحية و الرعوية .
ــ مطالبتنا المجلس الجماعي للسيحل ، عقد دورة اسثتنائية لتدارس و مناقشة الرعي الجائر ، و وضع تدابير استعجالية لحماية الموروث الطبيعي للصبار و المحيط الحيوي لشجر الأركَان و الغطاء النباتي و ما يشكل استنزافه اخلالاً بالتوازن البيئي و تهديداً للاستقرار المعيشي للساكنة و تضييقاً على مصالحهم و تعكيراُ لمناخ الاستثمار الهادف والعمل المدني .
ــ مطالبتنا المجلس الاقليمي لتيزنيت ،عقد دورة استثنائية واستعجالية لمناقشة الرعي الجائر بالجماعات انطلاقا من واقعة واحداث الهجومات العنيفة بعدد من مناطق الاقليم و من بينها السيحل ، مع العمل على خلق برامج لحماية وتعويض و تحفيز و جبر ضرر الفلاحين الصغار المتضررين ، و ما يشكله ذلك من عرقلة كل الجهود التنموية القروية ..
– مطالبتنا الجهات الوصية لوزارة الفلاحة
بالكشف عن الجهات الحقيقية و الهدف الحقيقي في التغاضي و حماية الرعي
الجائر بالمنطقة لاعتباره تضييقاً على مصادر عيش الفلاح الصغير ، والكشف عن مصير ملايير برنامج المراعي وتنظيم
الترحال .
ــ تأكيدنا على رفض قانون رقم 113.13 المُتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة و تدبير المجالات الرعوية ،فوق أراضي السيحل ، لإعتبارات مرتبطة بجغرافية المنطقة و الموروث الطبيعي التي يستدعي الحماية ، واقصاء أعرافنا المحلية المنظمة لتيسة و عدم الفصل بين الرعاة الرحل التقليديين و المستثمرين في مجال الرعي .
4ــ تحذّيرنا من المعاملة التمييزية في المواطنة و التقصير في ضمان الأمن والاستقرار للساكنة كحق دستوري ، و التداعيات السلبية لتكرار و توالي الإعتداءات التي تُهدّد السلم الإجتماعي و أمن المواطنين .



تعليقات