الأربعاء 8 يوليو 2026| آخر تحديث 12:07 07/05



تيزنيت : الإيقاع بشبكة للإبتزاز الجنسي يتزعمها زوج و زوجته و صهره

تيزنيت : الإيقاع بشبكة للإبتزاز الجنسي يتزعمها زوج و زوجته و صهره

وضع المركز الترابي التابع لسرية الدرك الملكي بتيزنيت ، حدا لعمليات الإبتزاز و النصب بطلها زوج و زوجته و صهره و الذين يتحدرون بأحد دواوير الجماعة الترابية وجان .

الزوج المتهم شاب في مقتبل العمر ، قضى طفولته و صباه بين دروب أحد الدواوير بوجــان إلى أن وصل إلى سن العشرينيات من عمره حيث أُغرم بفتاه بالمنطقة انتهى بالزواج منها ، لينتقل بعدها رفقة زوجته للعيش بمدينة كلميم بحكم عمله هناك ، لكن مشاكل العمل دفعته للإتجاه نحو منطقة اشتوكة لعل الظروف هناك أحسن .

استقر الزوجان بأشتوكة مدة من الزمن لكن ضعف الأجرة و زهادتها ، و كثرة المصاريف دفعتهم إلى التوثر الدائم إلى درجة الخصام ، بل وصل بهم الأمر إلى وضع حد لهذا الزواج و الإنفصال بشكل نهائي .

المشاكل المادية للزوجان منذ زواجهما ، دفعتهم هذه المرة للفراق لأشهـــر ، ليعودا للصلح ، لكن هذه المرة بخطة عيش جديدة ،عنوانها ” نصب و احتيال ” على أساس أن هذه العمليات ستذر عليهما مدخول قـــار و مبالغ مالية مهمة في ظرف وجيز و بدون عمل شاق .

الزوجـــان استعانا في عملياتهما بأحد إخوة الزوجة ( صهر الزوج ) ، و تقوم الفكرة ” العمل ”  على جعل الزوجة طعم في طريق الضحايا أصحاب السيارات الذين يُختارون بعناية من المتزوجين ، حيث تطلب منهم الزوجة ( الطُّعم )  في البداية ايصالها إلى مكان ما تختارها هي ، وما أن يستجيب لها السائق و يسمح لها بالركوب ، حتى ترسل رسالة نصية إلى زوجها تخبرها أن الضحية أكل الطعم .

مباشرة بعد ذلك يلتحق الزوج و صهره بالسيارة التي تقل زوجته ، فيوقفانها ، وما أن ترى الزوجة زوجها حتى تنهال على السائق باتهامات التحرش و محاولة الإعتداء عليها جنسيا داخل السيارة .

الزوجة بعدما يضبط السائق بمعية زوجته ،يهدده في البداية بأنه سيبلغ عنه و في نفس الوقت يستدرج الضحية لكي يساوم بمبلغ مالي يدفعه لهم خوفا من الفضيحة ، وتختلف المبالغ من شخص لآخر .

استمر الزوجان على هذا الحال ، يتحصلان على أموال مهمة من هذه العمليات ، إلى الأسبوع الماضي ، حينما خرجا كالعادة رفقة الصهر ، لتنفيذ مصيدة لأحد الأشخاص المتحدر من أحد دواوير جماعة أربعاء رسموكة ، استوقفته الزوجة  كعادتها بأحد جنبات الطرقات بتيزنيت،  و طلبت منه أن يقلها في اتجاه الطريق المؤدية لوجان ، فاستجاب لطلبها و ركبت معه ، وارسلت رسالتها النصية المعتادة لوةجها ، فلحق بها رفقة صهره فاستوقفا السائق الذي اتهمته الزوجه بعد نزولها من سيارته بأنه تحرش بها و حاول أن يغتصبها ، فأنكر الضحية المنسوب ، فهدده الزوج بأنه سيبلغ عنه و استدرجه لكي يرضخ للإبتزاز ويقترح عليهم مبلغا ماليا من أجل ستر الفضيحة ، لكن السائق أنكر و بقي ثابتا على أنه مظلوم .

هذا الوضع دفع بالزوج لريط الإتصال بأحد أعوان السلطة ( الشيخ ) بوجان ، وطلب منه الحضور لمعاينة و توثيق الوضع ،فحضر بالفعل عون السلطة و اقترح عليهم التوجه إلى سرية الدرك الملكي لأنها المؤهلة للنظر في مثل هذه القضايا ، وبعد ذلك غادر المكان دون أن يتوصل الأطراف الأربعة لأي حل .

و في الوقت الذي انتظر فيه الجميع حضور عون السلطة ، استغل الصهر  و الزوج الوضع ، فوثقا بهاتفهما النقال بالصوت و الصورة  حيثيات الواقعة ، فتم تهديد السائق من جديد فرضخ في الأخير للمساومة ، فاقترح عليهم أن يعطيهم 1000 درهم  التي يملكها في جيبه مقابل طمس القضية ، لكن الزوج رفض هذا المبلغ وطلب منه أن يقترض إن كان يريد أن لا تصل القضية للدرك الملكي .

اقترح عليهم السائق التوجه من جديد إلى مدينة تيزنيت على أساس أن يقترض من أحد معارفه بإحدى محطات الوقود المبلغ المتبقي ، لكن اصطدم الجميع بذاك الشخص يخبر السائق أن لا يتوفر على المبلغ المالي المطلوب ، فرجع الجميع بخفي حنين ، واضطر الزوج لإعطاء مُهلة إضافية للضحية لكي يتدبر أمر المبلغ المتفق عليه .

و بعد أيام ، عاود الزوج الإتصال بالسائق ، لكن هذا الأخير أخبره أنه عجز عن توفير المبلغ المالي الإضافي ، الشيء  الذي دفع بالزوج ، في جرأة كبيرة ، للإنتقال لمرحلة متقدمة في خطته ، و هي أنه توجه لسرية الدرك الملكي بتيزنيت  ووضع شكاية ضد السائق يتهمه فيها  بأنه تحرش بزوجته و ضمنها تفاصيل الواقعة المفترضة المُحاكة بجميع تفاصيلها .

وأمام هذه الشكاية ، استدعت عناصر الدرك الملكي المتهم و استمعت إليه في محضر رسمي حيث أنكر المنسوب إلى في شكاية الزوج ، و صرح أنه تعرض لعملية ابتزاز محبوكة لا غير ، و تبرأ من التهم الموجهة اليه في القضية .

وكشف السائق لعناصر الضابطة القضائية مجموعة من المعلومات التي تفيد بأنه تعرض للنصب و الإحتيال ، ودلهم على صاحبه يإحدى محطات الوقود بتيزنيت ، الذي طلب منه مبلغا ماليا وكان في وقتها رفقة المشتكي و زوجته و صهره ، ثم عون السلطة الذي ربط معه الزوج الإتصال إبان وقوع العملية .

هذه المعطيات جعلت عناصر المركز الترابي لتعميق البحث في القضية و استدعاء المشتكي و زوجته ، حيث بعد محاولات و استنطاقات دامت حوالي خمسة أيام ، و بعد الإستعانة لمقاطع فيديو لكاميرا المراقبة لمحطة الوقود التي حلوا بها رفقة السائق ، و بعد مواجهتهم بمجموعة من الأدلة و القرائن التي تفيد أن هذه العملية كلها ليست سواء ابتزاز و نصب ، بعد كل ذلك اعترفت الزوجة أن زوجها هو العقل المدبر لهذه العملية و أن السائق مظلوم و التي تهم شكاية زوجها لا أساس لها من الصحة .

وادى اعتراف الزوجة إلى اعتراف الزوج أيضا و تدرع أن سبب لجوئه لهذه العمليات الإجرامية هو ضيق الحال و قلة ذات اليد مع شدة الإحتياج بسبب تكاليف تربية الأبناء و مصاريف قوت يومهم ، كمت اعترف الصهر بأنه شارك في عمليتهم للاطاحة بالسائق .

هذا وتمت إحالة الأشخاص الثلاثة على وكيل الملك بإبتدائية تيزنيت ، الذي احالهم بدوره على جلسة المحاكمة .

 

 

 

 







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.