الثلاثاء 26 يناير 2021| آخر تحديث 7:45 01/10



تيزنيت: السلطات تستعد للمزيد من القمع و التضييق في حق نشطاء و إعلاميين و تشهر ورقة القضاء لترهيبهم

تيزنيت: السلطات تستعد للمزيد من القمع و التضييق في حق نشطاء و إعلاميين و تشهر ورقة القضاء لترهيبهم

يستعد مجموعة من النشطاء و الإعلاميين والصحفيين بمدينة تيزنيت لعقد اجتماعا لتدارس ما آل إليه الوضع الحقوقي و حرية التعبير بالمدينة ، جراء الحملة المسعورة التي تقودها السلطات الإقليمية مؤخرا في شخص باشا المدينة الذي كُلّف بمُهمة دحر حرية التعبير وخنق الإعلام والصحافة المستقلة بتيزنيت .

وعلى اعتبار أن الإعلام بأشكاله المختلفة هو السلاح الأقوى الذى تراهن عليه الدول الكبرى فى العصر الحديث، بل وتبذل أقصى جهد لتطويره وتأهيل كوادره، خاصة أنه إحد أذرع التوجيه للرأي العام ودرع قوي يتصدى للافتراءات والأكاذيب ويدحض أبواق الفتنة ، نجد أن السلطات بالمدينة السلطانية تقلل من دوره و تشحد جهودها لإقبار الأصوات المستقلة التي تسعى منذ سنين لخلق حالة الوعي وفضح قضايا ذات بعد اجتماعي و سياسي و اقتصادي ، و التى تهم المواطن وتخدم مصالحه.

 هذا الفضح الذي كان آخره، التطرق لمجموعة من الملفات و القضايا التي تهم الإقليم من قبل النشطاء و المدونين و المواقع الإلكترونية ، و من بين هذه القضايا ملف الرعي الجائر و اعتداءات الرعاة الرّحل على الساكنة ، هذا الملف الذي فشلت السلطات في تدبيره و اكتفت بتوجيه التهم إلى النشطاء على انهم وراء تحريض الساكنة ،  وملفات أخرى شهدها الإقليم ساهم مجموعة من المدونين في الخوض فيها ونشر حيثياتها كقضايا ” مافيا التهريب ” ، ” السكن الإجتماعي ” ، ” الصحة ” ..

لم يقف النشطاء و الإعلاميين صامتين يوما أمام أية قضية كيفما كانت خاصة ان كان لها علاقة بمصالح الساكنة بالإقليم ، بل ظلوا يوضحون ويوعون وينقلون الأحداث و مختلف الآراء تنويرا للرأي العام .

ولطالما كان هؤلاء النشطاء و الإعلاميين يزعجون السلطات ، و تفاجأ مجموعة من مدراء المواقع الإلكترونية المحلية بالمدينة، يوم أمس السبت، بباشا المدينة يستدعيهم ليُبلّغ لهم وثيقة لا أساس لها من الصحة قانونيا ،قال عنها “الباشا” انها صادرة من طرف النيابة العامة تهم حجب مواقعهم الإلكترونية .

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد علم موقع “تيزبريس” أن لائحة تضم مجموعة من النشطاء، تعتبرهم السلطات مزعجين لها ، أٌعدت لاستهدافهم وترهيبهم للكف عن نشر ومتابعات الملفات ذات علاقة بالإقليم ، بعد فشلها في إيجاد حل لها.

وأضاف مصدر “تيزبريس” أن السلطات تواصلت بوكيل الملك لدى محكمة تيزنيت مطالبة دعمها في الحملة ضد نشطاء مزعجين بالمدينة وامدته، وفق ذات المصدر ، بمعلومات و معطيات مغلوطة ، وكشف المصدر ذاته أن الأيام المقبلة ستعرف مجموعة من المتابعات القضائية والملاحقات في حق العديد من هؤلاء النشطاء التي يواكبون باستقلالية قضايا الشأن المحلي بالإقليم .

هذا وسبق لباشا تيزنيت الذي كان موضوع مجموعة من البيانات و الاستنكارات ، أن نزع هاتف ” علي تياسير “،أحد النشطاء بالمدينة ،بينما كان يقوم بتغطية وقفة احتجاجية أمام عمالة تيزنيت، وهدّد مجموعة من النشطاء الآخرين بالاعتقال والمتابعة القضائية .

الباشا الذي قام بتعنيف مجاز مُعطل وسط قاعة الاجتماعات بجماعة تيزنيت أمام الحاضرين و أنظار المنتخبين، سبق له أيضا أن رفع شكاية ضد الناشط الفايسبوكي “حسن بلقيس” تم حفظها من طرف وكيل الملك بابتداية تيزنيت .

 







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.