السبت 7 ديسمبر 2019| آخر تحديث 7:01 04/02



البحارة وضباط الصيد يعرون واقع الصيد بأعالي البحار في ندوة صحفية بأكادير

البحارة وضباط الصيد يعرون واقع الصيد بأعالي البحار في ندوة صحفية بأكادير

كشفت الجامعة الوطنية لضباط وبحارة الصيد بأعالي البحار المنضوية تحت الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ، في ندوة صحفية أمس الاثنين بأكادير  تحت شعار: “تحديات قطاع الصيد بأعالي البحار في ظل الواقع المؤلم والترسانة القانونية البالية”، عن الوضعية الكارثية التي يعيشها هذا القطاع والواقع المزري الذي يشتغل فيه الضباط والبحارة، وقال محمد الخليفي نائب الكاتب العام للجامعة بأن ما يقوله المسؤولون عن القطاع من كون هذا الأخير أكثر القطاعات تنظيما ونزاهة كذب وافتراء، وأشار إلى أن كل شركة من الشركات العاملة بالقطاع تشتغل على هواها  دون انضباط إلى أي قانون، كما عبر المتدخلون عن استنكارهم من إغفال استراتيجية أليوتيس للبحار الذي يعتبر الركيزة الأساسية لنهوض بهذا القطاع، وطالبوا الوزارة بعدم الهروب من معالجة المشاكل بجرأة وواقعية بقطاع تتزايد فيه البطالة بسبب الطرد التعسفي للبحارة وبسبب تناقص عدد المراكب نظرا لقدم الأسطول.
ودعا المتدخلون في الندوة إلى أنه وفي انتظار صدور مدونة الصيد البحري التي ستقنن هذا القطاع الضخم وجب تطبيق بنود مدونة الشغل على كل العاملين بقطاع الصيد البحري برا وبحرا بدل الاكتفاء بمدونة التجارة البحرية التي صدرت  سنة 1919 أي في عهد الحماية، كما طالبوا الوزارة بالتعجيل بتطبيق مرسوم مغربة الأطر الذي خرج إلى الوجود مند سنة 1991 ولم يطبق على أرض الواقع حيث لا زال المئات من الأطر الأجنبية تقود البواخر بميناء أكادير على سبيل المثال رغم أن الوزارة راسلت المندوبيات حول تطبيق هذا المرسوم ،واستغرب المتحدثون من هذا التماطل ومن الالتفاف حول القانون الذي يمارسه المسئولون باستحداث ما سموه مشرفا على الصيد أجنبي الجنسية دون أي سند قانوني .
كما انتقدت الجامعة بشدة الاتفاقية الموقعة مع دول الاتحاد السوفياتي سابقا والتي تتكتم الوزارة حسب المتدخلين عن تفاصيلها وأسرارها حيث ترسو العشرات من البواخر الروسي الضخمة والعملاقة (1400 طن سعة الواحدة منها ) التي تستنزف الثروات البحرية المغربية ولا تنضبط للحصة المتفق عليها (200 ألف طن = 120 ألف طن للتصدير المباشر ، 80 ألف طن للتصنيع بشراكة مع شركات مغربية) خصوصا في شقها الثاني المتعلق بالتصنيع .
وطالب البحارة بتوفير الكرامة للبحار وتمتيعه بمواصفات العمل والعيش الكريم ، حيث يعيشون على حد قولهم في ظروف مزرية فوق البواخر في انعدام لوسائل الأمن والسلامة وفي غرف للنوم لا توفر شروط الراحة النفسية والجسدية للعاملين لأكثر من 12 ساعة في اليوم في غربة عن الأهل ، وأكدوا على أن البحارة ولكونهم من ضمن الأجراء الذين تشملهم المادة الثالثة من مدونة الشغل فإن الوزارة مطالبة بتطبيق البنود الأخرى المرتبطة حماية الحريات النقابية وبالتغطية الصحية الكاملة وتمثيل البحارة غرف الصيد البحري وانتخاب مندوبي الأجراء إلى غير ذلك.
ويشار إلى أن الجامعة دعت في هذه الندوة إلى مسيرة احتجاجية سمتها مسيرة الكرامة يوم الخميس المقبل 04 أبريل بميناء أكادير ومن المحتمل أن يحضر الوقفة  محمد يتيم الكاتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب. الكاتب: هشام عيروض