الجمعة 27 مايو 2022| آخر تحديث 6:24 04/05



الإستجواب الصحفي ..الحلقة ❷ : حوار مع رشيد العلام

الإستجواب الصحفي ..الحلقة ❷ : حوار مع رشيد العلام

• عرفنا عن شخصكم الكريم إن تفضلتم مشكورين.
مساء سعيد
بل عمتم صباحا سيدي عبد المغيث.
• أحمد رشيد العلام، من مواليد منطقة الرحامنة سنة 1956.
• الحالة العائلية؟
• متزوج وأب لثلاثة أبناء رزقوا بأحفاد كالملائكة، سائرون على نهج الأجداد .
• بأي صفة تفضل أن نخاطبك في هذا الحوار، إعط لنفسك عنوانا؟
• أفضل أن أخاطب كالإنسان بل كطفل صغير، ذلك أن الطفل ما زال يسكنني منذ التعليم، في البيت من طرف الوالد رحمه الله، ذلك الفقيه المعلم، وفي الكتاب لحفظ القرآن، ثم المدرسة بمراكش.
• كيف كانت بداية طفولتكم؟
• طفولة وشمها العمل الجمعوي من خلال نادي شبيبة الحمراء، بستان الأطفال الذي كان النادي ينظمه صبيحة كل أحد بقاعات السينما بمراكش، وبالطبع مدرسة الشعب المتجلية في الفنون المتنوعة التي كانت ساحة جامع الفناء تزخر بها وتنفرد بمختلف مواهبها و تمظهراتها التراثية والإبداعية.
• تحدث لنا بإيجاز عن تعلقكم بمجال التنشيط والعزف الموسيقي، وكيف كانت البداية؟
• كما أسلفت فالتأطير القويم والمواكبة الفنية بدأت مع براعم شبيبة الحمراء، هذا النادي الذي أنتج قامات فنية أغنت المشهد الإبداعي للمدينة والوطن كافة، أمثال بن مشيش رحمه الله، وبناني ومحمد الدرهم ومولاي الطاهر الأصبهاني، ومولاي عبد العزيز الطاهري، والملاخ والجواي وغيرهم من عشاق الركح والتعبير بشتى ضروبه. وقد أسندت إلي مهمة ترؤس مجموعة صوتية للأطفال تنشد إحدى الأغاني الدينية، مديح بإيقاعات مغربية، وبعدها كان أول ظهور لي في مجال التنشيط بسينما مبروكة في حفل منظم من طرف النادي سنة 1968، وبعيد ذلك اقترح الاخوان في النادي أن أشارك في عمل مسرحي مع الكبار.
• كم اشتغلتم في مهنة التدريس وأين كانت المحطة الأولى لكم ؟
• أما عن المسار المهني فقد ولجت سلك التعليم سنة 1977 بثانوية المسيرة الخضراء (الثانوية الجديدة آنذاك)،وبعدها عدت إلى مؤسستي الحبيبة والتي كنت أدرس بها ، تلميذا منذ الموسم الدراسي 1972، أجل عدت إليها بشوق وحماس من أجل العطاء في مجال الأنشطة الاجتماعية،

وبعد الكفاءة عينت قيما على خزانة المؤسسة لأجد ضالتي ومبتغاي ، واستمر عملي تحت سقف وسماء مولاي رشيد إلى غاية 2005. حيث كانت المغادرة الطوعية، لكن علاقتي بمؤسستي لا زالت مستمرة وممتدة بفضل تأسيس جمعية قدماء أطر وتلاميذ ثانوية مولاي رشيد التي انتخبت رئيسا لمكتبها التنفيذي والإداري.
• هل مارستم مهنة أخرى غير التدريس ؟
• لم أمارس أية مهنة أخرى، بل كان التطوع دائما يناديني، وكانت مهمتي قيما على الخزانة وفيما بعد رئيسا لمركز التوثيق والإعلام بالمؤسسة، أمرا يسر لي الإشراف على تنشيط الحياة المدرسية داخل المؤسسة وعلى صعيد المديرية والمدينة.
• لو لم يكن رشيد العلام أستاذا ومنشطا ماذا كان سيفضل أو يفعل؟
• ولو لم أكن أستاذا وإطارا إداريا، لكنت ممثلا سينمائيا أو مسرحيا، أو لاعب كرة محترف، نظرا لولعي بالمستديرة.
• في أي خانة يجد العلام ضالته في مجال التنشيط، القراءة، الموسيقى…إلخ؟
• وأجد ضالتي وأكون في ثوبي المناسب وعالمي الأسمى في التأليف والكتابة، والموسيقى ، أداء واستماعا، والمشاركة في الأعمال الإنسانية الإحسانية.
• نلاحظ شغفكم القوي بتقديم وتنشيط المناسبات، تحدثنا لنا بإيجاز عن ذلك؟
• أما عن التنشيط فما كنت ألهث ولا أتلهف على القيام به أو استغلاله مطية من أجل الشهرة أو الظهور، لكن هذه الملكة شاء الله أن تبرز من خلال تنشيط برامج إذاعية وتلفزية، تربوية وثقافية وفنية، يوم في ربوع بلادي، الوقت الثالث، سباق المدن، موزاييك، الموسيقى في برنامج وثائقي بقناة الجزيرة، وسهرات ومناسبات وطنية استوجب الواجب تنشيطها والقيام بتغطية استعراضاتها ومهرجاناتها.
• هل حقق رشيد العلام طموحه، فيما مضى من عمره؟
• الحقيقة أن طموحات رشيد لم يحققها، ولم ينجز إلا القليل منها، ذلك أن الرفوف مليئة بمشاريع أعمال فنية وثقافية لم يتسنى له إنجازها بسبب ظروف أسرية وعوائق أخرى.
• قراءتكم للمجال الثقافي الراهن؟
• وبخصوص المشهد الثقافي ألاحظ أن المأسسة مستمرة لكن الشأن الثقافي في رمته لا يرقى إلى تطلعات المتشوقين من أبناء هذا الوطن، استراتيجية كالمد والجزر، هل صحيح أننا نأمل ونرغب في حلحلة هذا الواقع، أحيانا ميلاد محتشم، ومخاض، وفي الغالب عقم وانتهازية وسوء تدبير بالإضافة إلى الإهمال والتقصير.
• هل سبق لكم أن تعرضتم للنقد خلال اشتغالكم كأستاذ أو كمبدع بصفة عامة؟
• نعم النقد الهدام أما البناء فقل إن تنعم به، فقط من محبيك والرفقة والأقارب وبعض الأصدقاء، لأن النقد البناء والمبني على المنطق والموضوعية هدية، ولا بد من صديق يمدح وعدو يقدح.
• الهواية والأماكن المفضلة لرشيد العلام أو بصيغة أخرى أن تقضي وقتك؟
• البحر صديقي وكاثم أسراري وإرهاصاتي ومشاعري، والقرآن رفيقي وحرزي. وبيتي ملاذي حيث آلاتي وكتبي وأغراضي طبعا وعشي.
• مشاريعكم المستقبلية على المستويين المهني والشخصي؟
• بالنسبة لمشاريعي المهنية فأنا أحلت على المعاش، متقاعد ولا مطمع ولا رغبة لي في مزاولة أي عمل شخصي، والفني خصوصا إخراج أعمالي للوجود، سيناريوهات أفلام، مجموعة قصائد وخواطر، عدد من القطع الملحنة الجاهزة.
• ما هي الأشياء التي ندم عليها رشيد العلام أو لم تتحقق بعد؟
• ما ندمت قط على شيء لم تشأ قدرة الخالق تحقيقه، ولم يكتب أجله.
• أكره وأجمل الأشياء عن رشيد العلام ؟
• أكره الأشياء في رشيد غضبه المضري وأجمل ما فيه حلمه وتسامحه.
• رسالتك الأخيرة لمن تريد توجيهها؟
• رسالتي إن صح أن أسميها كذلك، فهي العودة إلى النفس والقيام بنقد ذاتي صريح، والأخذ بيد الناشئة لأنهم سيتحملون مسؤولية تدبير شأن هذا الوطن. ونداء أوجهه إلى كل من له غيرة على الوطن أن يهتم بالطفل ويواكب مسار أبنائنا وبناتنا، مواكبة علمية اجتماعية فنية ورياضية. وألا ننسى فضل المعلم والأستاذ، رحب ناديكم وعز واديكم. سلمكم الله ولا أسلمكم، ورعاكم وأخصب مرعاكم، وشد عضدكم، وكلل بالنجاح مسعاكم، أخوكم الذي لا ولن ينساكم ،أحمد رشيد العلام .







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.