الأحد 15 سبتمبر 2019| آخر تحديث 7:28 08/28



يوسف التائب : هل بمقدور الأحزاب السياسية الإستجابة ؟

يوسف التائب : هل بمقدور الأحزاب السياسية الإستجابة ؟

جاء الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عييد العرش برسائل مشفرة عديدة سأجعل واحدة من بينها زاوية للدخول في طياتها والتطرق لأبعادها .
أضحت ضرورة تجديد النخب والبحث عن كفاءات في مختلف مناصب المسؤولية الحكومية و الإدارية مطلبا ملحا ,مما يضع الأحزاب في موقف يصعب عليهم أن لا يبادروا بتغيير السلوكيات الداخلية التي يتخدها بعض زعماء هاته الأحزاب في حق أطر وكفاءات غادرت نتيجة الحيف و الإقصاء و الإحتكار التي تمارس عليهم بغية تضييق مساحة نشاطهم وكبح جماح ديناميتهم مما جعلهم يرفضون العودة مجددا للظهور مع هذه الأحزاب مخافة استغلال اسمهم مجددا دون أن يحظوا بالمكانة التي يستحقونها خصوصا و أن بعض التنظيمات تعتمد على منطق الولاء والركوع للقيادة ولهفة الشهوات أو ماشابه ذلك . مما يجعل أحيانا هاته القيادات تعلنها علانية كون الكفاءات و الأطر تحرجنا أكثر مما تخدم أجندتنا لحسها النقدي العالي المستوى ولكرامتها التي لا يمكن أن تداس بأي شكل من الأشكال .
الكل إدن يجمع على أن الميكانيزمات الحزبية تعرف عطبا حقيقيا مما يجعلها معيقا لمسيرة تكريس الخيار الديمقراطي و أسس بناء النمودج التنموي الجديد . لاسيما بعد المرحلة الشعبوية التي اندحر معها الفعل السياسي بشكل ملفت للنظر مما أدى إلى إقصاء الأطر و الأدمغة وتنامي شخصيات فرجوية ومصلحية بظرفية محددة الزمن , و غياب رؤية واقعية واستشرافية لتحديات الحاضر والمستقبل.
هي إذن مجموعة من العوامل، تضع الأحزاب السياسية في موقف متناقض مع خطاباتها بل حتى رهاناتها كيف لا وأن من ينادي باستقطاب الأطر مازال يضع حواجز ويتخد مواقف احترازية منهم .
بقلم : يوسف التائب







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.