الإثنين 22 يوليو 2019| آخر تحديث 9:38 04/16



هرم الفنانين والمبدعين المسرحيين بمدينة تيزنيت “لحسن بايا” يكرم بين أحضان أبناء بلدته وتلامذته الأوفياء

هرم الفنانين والمبدعين المسرحيين بمدينة تيزنيت “لحسن بايا” يكرم  بين أحضان أبناء بلدته وتلامذته الأوفياء

في جـو مفعـم بالفرح والسعادة التي غمرت الحضـور المتعـدد الوظائف والاختصاصات الذي حج لمشاهدة افتتــاح النسخة الثانية من مهرجان تيزنيت للمسرح والفنون الدرامية بفضاء أغناج التاريخي بمدينة الفضة، تعالـت أصوات المبدعيــن والفنانيـن الكبـار أبناء المدينة وضيوفها بالإعلان عن تكريــم رجل انطلقت مسيرته الفنية منذ الثمانينات لركب سفينة الفن المسرحي وعشق الصورة الفوتوغرافية.

من أصـول صحراويـة متواضعــة أتى هذا الكنـز التاريخي الذي سيظل سندا رسميا ومفخـرة لكل الأجيال التيزنيتية ، يتذكره الكبير والصغير، في الحجرة الدراسية ودار الشباب وغيرها من الأسوار التي تعرفه جيدا، ولما لا وهو الذي رسم خيوطا من فضــة، ما زالت ناصعة اللمعان على العديد من شباب المدينة الذين تشبعوا بنصائحه وتكويناته وتأطيره اللامتناهي بين الحين والآخر في الفن المسرحي وفنون دراما وأبجديات الصحافة المكتوبة والصورة الفوتوغرافية المعبرة.

حمل هــرم مدينــة تيزنيت “لحسن بايا” الظــلال والأضــواء لإظهــار الثنائية بين الواقــع والخيــال في الإخراج والكتابة المسرحيــة بكل أنواعها وتجلياتها الفنيــة، ليسلـط الضــوء على هذا النهــج الإبداعــي في تعقيداته الفنيــة والسيميائية في البحث والتحري واكتشــاف كل الطاقــات الشبابية لصقــل وإبراز موهبتها وتقديــم هويتها الفنيــة للوجــود والعلن لترى نور الشهــرة ومكانتها في المجتمع ثقافيــا وفنيــا وتربويــا.

فانطلاقا من نظرتــه الإيجابيــة لكل الأشيــاء الملموسة بحس رهيــف وحب خالــص، والمتشبعة بتراب المدينة وجذورها الأصيــل والعريــق، صـــار “لحسن بايا ” مصــورا صحفيــا بإحدى المواقــع الإلكترونيـة، وموثقــا لكل الأحــداث الفنيــة والرياضيــة والثقافيــة بالمدينــة، يرفــع من التزامــه المهني كفنان، وإيماءاته العريضة كذاكــرة تاريخيــة تحتفــظ بالحقائق المتصورة بألــوان زاهية ومضيئــة على كل الفئات العمريــة كمرجع تاريخي لكل الوجوه التيزنيتية.

 يشتغــل في صمت وهو بحر في مــد معرفته الاحترافية بين المسرح والصورة ودقــة الحوار وتبادل أطراف الحديــث وعدم كتمان المعلومة المعرفية لكـل سائل باحث متعطـش للفــن المسرحي، ليسير كالمسك إذا ما فاحت رائحة عطره إلا وتلذذ عاشقه واستهواه.

تكريــم “لحسن بايا”هــو اعتراف وبوح صريــح من جمعية تسوتين للفن الإبداعي، حيث كل الحقائق تظهــر كما هي غيــر منمقة ولا مزيفة، كل الأحداث تتسلسل كما سبق أن وقعت بكثيـر تفاصيلها وأدق حذافيرها أمكنــة وأزمنــة على لسان أشخاص يستحضرون بأمانة كبيرة في ليلة أضاءها أهل المسرح والإبداع خصال هذا الرجل المعطاف القنوع المخلــص، ليلخصوا في دقائق معدودة سيــرة متواضع اسمــــه “لحسن بايا” ليبدأ الحكي وتكتمل الصورةالتاريخية داخل فضاء “أغناج” في تلك اللحظــة الأزليــة بســرد عبارات الثناء والاعتراف قوامها المحبة، وشهادات حية من أبناء المدينة الذين تأطروا على يدي صاحب اللون الذي لا يكشف حبر عطائه الفني لكل سائــل هــاوي أو محترف، عاشق لفن الصورة والتصوير بكل أبعاده.

 ليبقــى ” لحسن بايا” الشخصيــة المحورية في تفاصيــل مدينــة تيزنيت بكـل شوارعها ودروبها وأحيائها العريقة في التاريــخ الأمازيغــي الأصيــل ،المتهم الحالـم والصادق ويردد الجميــع بصوت واحــد، هذا هو “العصامي بايا” مربي الأجيال وصانع الصورة التي يقتات من طعمها الحلو المر رفقة أسرته الكبيرة في عيون المحبين له، وهذه هي حكاية مسار لم يختــره “لحسن بايا” لنفسه بل قاده القدر إلى الفن ليكون بطل قصته بلا منازع ولا حاسد، سلاحه الدائم عدسته المتواضعة التي لا تفارق أنامله الذهبية.

رجل لم يختر طريقه بل القدر فعل نيابة عنه، لم يختــر زمانه بل الزمان زحف إليه واحتواه وأضمه، لم يريد أن يكون ما هو عليه، ولكن الأقوى منه صنع منه ما شاء وما أراد، وحكم عليه دون حق الرد أو الطعن في حب الناس القوي إليه، ليكون محبوبا خفيفا الظل والحديث، يعشقــه كل كبير والصغير، مطلوبا لدى الجميع ،إنه الأب الروحي عند أهل تيزنيت الذي أنارت معلمة “أغناج” بتكريمه ليلة الاثنين بين أحضان أبناء بلدته وتلامذته الأوفياء.

عبد المغيث عيوش- تيزبريس

 







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.