الإثنين 18 مارس 2019| آخر تحديث 10:20 12/30



الحسن اكتيف يكتب : ولد زروال يحل ضيفا على بلدية تيزنيت

الحسن اكتيف يكتب : ولد زروال يحل ضيفا على بلدية تيزنيت

عبارة ولد زروال تطلق في الحقل السياسي على تيار فشل في تدبير الشأن العام ، و لفظه المجتمع بأن أخرجه من الباب الواسع، فاذا به يسعى الى الدخول من النافذة مستعينا بسلوكيات و تصرفات لا تمت للعمل السياسي الجاد بصلة، كتجييش فئات من المجتمع (بواسطة المال احيانا و النفوذ الذي يتمتع به لذى السلطة احيانا اخرى) من أجل القيام بوقفات او مسيرات مخدومة، كمسيرة الدار البيضاء المشهودة التي كان عنوانها الابرز: “اخراج بنكيران من الصحراء” ، فلا بنكيران خرج من الصحراء و لا ولد زروال ومن معه ظفروا بالحكومة التي يسعون اليها بكل وسائلهم المعهودة.
بعد فشل تيار البؤس هذا في تسيير كبريات المدن و صغارها ، و في الظفر برئاسة الحكومة، اشتغل وابعملية التشويش و العرقلة و البلوكاج احيانا مستعينين بأعمال البلطجة و احتلال المنصات ، كما وقع مرات كثيرة بمجلس مدينة الرباط ، و انتقل مثله الى مدينة طنجة ، و اليوم يحل بمدينة تيزنيت مع انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس البلدي ليوم الجمعة 26 دجنبر الحالي.
و لم يكن متزعم هذه البلطجة سوى أعضاء .. عمروا في التسيير لمدة ولايتين متتاليتين مليئة بخروقات و سوء التسيير و التمكين للوبيات العقار و المال و الشركات الوهمية ، ما لا يتسع المقام لذكره ، وبعد ان وجدوا انفسهم خارج دائرة الاهتمام، لجأوا الى ايسر السبل بالنسبة لهم وهي التشويش على تجربة بدأت تأخذ طريقها نحو الأفضل بفضل الحكامة في التدبير و الاوراش المفتوحة و الانفتاح على المجتمع المدني ، وهو ما ظهر جليا في تجييش بعض الجمعيات الموجودة بالمدينة ، من خلال دفعهم الى التوقيع على بيان يشتكي من غياب التواصل مع جمعيات المجتمع المدني و اغلاق مكتب الرئيس في وجه الجمعيات النشيطة و الغيورة .
و المتأمل في البيان المذكور، و الجمعيات الموقعة عليه سيجد أن بعضها في وضعية غير قانونية ، بسبب عدم تجديد مكاتبها، وجمعيات اخرى برئيس واحد. و الأغرب من ذلك أن بعض من وقعوا على البيان أرسلوا تذكارات لرئيس الجماعة يعبرون من خلالها عن شكرهم و تقديرهم لتعاونه المستمر، فما الذي تغير بين الامس و اليوم؟
هذه المسرحية سيئة الاخراج ، انتقلت فصولها الى استقدام بعضهم الى دورة المجلس حاملين شعارات مطالبة رئيس الجماعة بالرحيل . وهي المسرحية الشبيهة بمسيرة ولد زروال، و بأعمال البلطجة التي شهدتها جماعتي الرباط و طنجة .
و بهذا يكون ولد زروال قد حل بمدينة تيزنيت الهادئة ليدشن مسيرة حافلة بأعمال البلطجة و التشويش على اشغال الدورات ، بعد ان شاهد الجميع اعمال التخريب التي همت واجهات الحدائق العمومية و المنشئات الفنية و الاشجار التي تزين الشوارع العمومية .
فهل يا ترى لأعمال التخريب التي عانت منها المدينة طيلة مدة ولاية هذا المجلس علاقة بالتحركات الاخيرة لولد زروال تيزنيت؟ نترك الجواب لما سيحمله المستقبل من مفاجئات.
الى ذلكم الحين تصبحون على مدينة أجمل.

الحسن اكتيف

 

ملاحظة : إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة تيزبريس وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.






تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.