الأحد 25 فبراير 2024| آخر تحديث 7:25 11/28



امسلو يكتب : التاريخ الذي لم يقع!

امسلو يكتب : التاريخ الذي لم يقع!

ذ. العربي امسلو

ماذا لو كان رئيس حكومتنا الحالي، قد جسد معنى الالتزام السياسي وتجنب الترحال الحزبي؟
وماذا لو انطلق من قواعد حزبه وناضل وتدرج في سلم تنظيمه حتى يختاره أعضاء الحزب بشكل ديموقراطي رئيسا لهم؟
وماذا لو نزه نفسه عن الجمع بين المال والسلطة؟ وماذا لو أبعد شركاته عن مجال حيوي كالمحروقات التي تأثر سلبا بربحه الفاحش فيها كل المغاربة؟
ماذا لو لم ترتبط به فضيحة 1700 مليار التي صارت فيما بعد أكثر من ذلك، بحسب تقارير مؤسسات دستورية؟
ماذا لو احترمت مشاريعه التجارية منطق السوق، ولم تكن موضوع تغريم من مجلس المنافسة؟
ماذا لو تعفف عن مشاركة شركاته في المتاجرة في مواد حيوية للمغاربة، وآخرها مشروع تحلية الماء بالدار البيضاء؟
ماذا لو حافظت الدولة على الأحزاب والنقابات والصحافة الحرة، وابتعدت عن منطق التدجين وشراء الولاءات، وإقصاء الأصوات الرافضة للفساد، بل والإمعان في اغتيالها معنويا؟
لو حصل هذا أو على الأقل جزء منه، ما كنا لنشهد هيبة دولتنا تسجل اليوم أدنى درجاتها، وهو الوضع الذي لا يسرُّ عدوا فكيف بالصديق؟ .. وضع تعبر عنها حالة فقدان الثقة، وبعدها اللامبالاة التي تم بها التعامل مع وعد رئيس الحكومة لحلحلة مشكل التعليم، فصارت مؤسسات الدولة تبحث عن مخاطب يساعدها على وقف الاحتقان، فلا تجده.
عاجلا أو آجلا، سيزول الاحتقان، وستتحقق المطالب التي لن تذهب جهود المناضلين من أجلها سدى، وسيعود الأساتذة ومعهم تلاميذهم إلى فصول الدراسة، وستستكمل المقررات الدراسية، لكن هل سيعي صناع القرار الدرس، الذي مفاده أن “التحكم شر مطلق”؟!

 







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.