الأحد 14 يوليو 2024| آخر تحديث 2:12 07/16



تيزنيت:’ المكي بوسراو’ يكتُب عن عودة الفتى الحالم…اعتراف ولا أروع

تيزنيت:’ المكي بوسراو’ يكتُب عن عودة الفتى الحالم…اعتراف ولا أروع

حسنا فعلت “جمعية التواصل للثقافة والمسرح” بتزنيت حين قلصت المسافة بين الماضي والحاضر، من خلال لم شمل أجيال هذه المدينة البهية. إذ كانت مناسبة المهرجهان الخامس ل”One man show ” الذي التئم أيام 7و8و9 يوليوز الحالي، فرصة رائعة للقاء الأحبة هناك وأقصد بهم طلبتي القدامى بالمدينة أمثال رشيد أنفلوس وسعيد رحيم وأسماء لاشقر وسمير و أبوري وآخرون لم أعد أتذكر أسماءهم ، فليعذروني. لقاء أيقض في دواخلي ذكريات الماضي التي تقاسمتها معهم وأنا أستاذ في ثانوية المسيرة الخضراء ومؤطر ومرافق لهم في دار الشباب المقاومة التي كانت شاهدة على عنفواننا و حماسنا و أحلامنا المشتركة. عنفوان كانت تغذيه الرغبة في التحرر من قوقعة التقليد وإرادة التحليق بعيدا في سماوات الإبداع المشرعة على اللانهائي.
كانت المناسبة فرصة لي للعودة إلى دروب المدينة الهادئة لاستكشاف بعض أسرارها واستعادة ما ظل راكدا في بئر ذاكرتي لعقدين من الزمن: أماكن، وجوه، ابتسامات وحكايات. حكايات خرجت من أفواه تلامذتي القدامى لتعيدني إلى الوراء، لتوقف الزمن ولو للحظة ولتشعل في دواخلي شرارة الحنين إلى تلك الأيام الخوالي التي فتحنا فيها نوافذ مشرعة على آمال شاسعة سعة السماء. كنتم تلاميذ يافعين، مقبلين على الحياة وعلى المغامرة الإبداعية وتواقين إلى الحرية عبر نافذة المسرح كأداة لتحرير الجسد والعقل، ونفض الغبار عن كينونة متكلسة ومحنطة، بغاية إعادة ترتيب الأشياء وإثبات الذات. وكنا أساتذة حالمين أنصتنا لنبض قلوبكم وذكاء عقولكم، وسايرنا طموحكم وحماسكم دون تردد حبا فيكم وفي مدينتكم/ مدينتنا. هكذا رفعنا التحدي و حققنا معا جزءا من حلمنا الجميل الذي أثث دار الشباب المقاومة كما أثث فضاءات أخرى في المدينة التي أفتخر بالانتماء لها، شاكرا أهلها على احتضانهم ورقي معاملتهم.
شكرا لكل الأسماء والوجوه التي تقاسمت معي ابتساماتها البهية ومشاعرها الصافية و كلماتها الصادقة. شكرا على الإعتراف بالجميل الذي سأظل أفتخر به ما حييت. شكرا على العناية والمودة الخالصة التي بصمت في قلبي محبة لا ضفاف لها. وأقول لكم في الأخير لن أنسى أبدا جميل فعلكم هذا يا أحبتي ودمتم حالمين وشامخين.

المكي بوسراو

أكادير في 14/07/2023







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.