السبت 15 يونيو 2024| آخر تحديث 8:32 02/24



تيزنيت : لعنة ” الأحياء الناقصة التجهيز ” تطارد المنتخبين لما يزيد عن عقد من الزمن

تيزنيت : لعنة ” الأحياء الناقصة التجهيز ” تطارد المنتخبين لما يزيد عن عقد من الزمن

طفا الجدل مجددا على سطح النقاش السياسي بمدينة تيزنيت، حول مسألة الأوضاع التي تعيشها الأحياء الناقصة التجهيز و منها الملحقة بالمجال الحضري لتيزنيت منذ 2009،و يتعلق الأمر بالدوتركا و تمدغوست و بوتيني و إدرق و بوتاقورت .

و فجّرت الأمطار الأخيرة و ماعرفته أشغال الجلسة الثانية للدورة العادية لشهر فبراير2023 للمجلس الجماعي لتيزنيت من احتجاجات للساكنة بعد سنة من تنصيب المجلس الحالي،(فجّرت) الموضوع من جديد وسط تبادل للاتهامات كل حسب منظوره و قناعاته في شأن هذا الملف .

  لكن يرى العديد من المتتبعين للشأن المحلي بتيزنيت أن اشكالية هذه الأحياء الملحقة، مرتبطة بتراكمات و اخفاقات فترات المجالس الجماعية المتعاقبة منذ ما يقارب من 14 سنة الماضية ، اي منذ فترة ولاية الرئيس السابق عبداللطيف أعمو ( التقدم و الإشتراكية ) ، وبعده جاء ابراهيم بوغضن ( العدالة و التنمية) تم التجمعي عبدالله غازي في الولاية الحالية .

فمشكل الأحياء الملحقة الناقصة التجهيز،يَعتبرها هؤلاء المتتبعين، ليست وليدة اليوم أو مرتبطة بالولاية الحالية التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار ،بل هو نتيجة اخفاقات سابقة و وعود لم يتم الوفاء بها في السنوات السابقة .

ففي كل ولاية رئاسية،تُعقد اجتماعات و تُدرس المراسلات و الشكايات و تنفذ الوقفات الإحتجاجية حول هذا الملف، دون أدنى نتيجة تذكر ، في غياب لارادة سياسية حقيقة .

و يعتبر بعض المهتمين بالشأن المحلي للمدينة،أن هذه الأحياء و معها أحياء داخل المدينة ( العين الزرقاء ، العبور، الإتفاق …) التي تفتقر لأبسط البنيات التحيتة، تتصدر اهتمامات المنتخبين فقط عند اقتراب موعد الاستحقاقات المحلية أو التشريعية،حيث يتم توزيع الوعود على ساكنة هذه الأحياء في اجتماعات تعقد هنا و هناك، أملا في استقطاب تعاطفهم والظفر بأصواتهم الإنتخابية .

و يؤكد العديد من المتخصصين في الشأن المحلي أن هؤلاء المنتخبين خلال فترات الولايات السابقة ،منذ 2009 ، يقدمون خلال اللقاءات والتجمعات التي يعقدونها مع سكان تلك الأحياء  برامجا ووعودا تتعدى حدود اختصاصاتهم ولا تنسجم مع إمكاناتهم و بالتالي يبقى الوضع فيما هو عليه، في انتظار مدى امكانية وفاء حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يترأس الجماعة حاليا ، بوعوده الإنتخابية في هذا الموضوع ( معالجة مشكل الواد الحار ، احداث مرافق عمومية ، التمييز الإيجابي ، بلورة برامج خاصة بعملية التأهيل ..).

فهل سينجح حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة عبدالله غازي في إخراج الأحياء الملحقة و أحياء الضفة الشرقية للمدينة ( العين الزرقاء ، العبور…) من دائرة العزلة ؟ ام أن لعنة ساكنة هذه الأحياء ستطارده كما طاردت الأحزاب و المنتخبين السابقين في انتظار استحقاقات جماعية جديدة و معها وُعود جديدة أخرى برفع التهميش .

 

 

 







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.