الثلاثاء 27 سبتمبر 2022| آخر تحديث 9:48 09/15



القسطلاني : لماذا دعم النقل المدرسي وليس دعم السكن الجامعي للطالبات بإقامة جمعية باني بأكادير ؟

القسطلاني : لماذا دعم النقل المدرسي وليس دعم السكن الجامعي للطالبات بإقامة جمعية باني بأكادير ؟
تعتبر مبادرة نائب رئيس المجلس الاقليمي لتيزنيت في حد ذاتها محمودة ومطلوبة ومرغوب فيها اجتماعيا وواقعيا، ولابد من مساندتها إذا صفت النيات واتخذت الاجراءات لتنفيذها والعمل على إنجاحها من أجل حل إشكالات ومشاكل النقل المدرسي بعموم تراب الاقليم خلال هذا الموسم الدراسي الجديد 2023/2022 ، أخذا بعين الاعتبار المنطلق للمساعدة وهو البلاغات والتصريحات للجمعيات المسيرة للنقل المدرسي ببعض الجماعات الترابية بداية يوليوز الماضي، والتي أكدت وراسلت السلطات ومدبري قطاع التعليم أنها ستتخلى نهائيا عن تسيير مرفق النقل المدرسي خلال الموسم القادم 2023/2022 لما يطرحه من عبء ثقيل لم تستطع الجمعيات المسيرة السيطرة والتغلب عليه؛ لكن لنكن واقعيين وموضوعيين فالمبلغ الذي سيتنازل أصلا عنه صاحب البادرة لن يكون كافيا أصلا لناقلة واحدة بإحدى الجماعات، ناهيك عن الاسطول الكبير المتواجد بعموم تراب الاقليم، والذي يعيش مشاكل لا حصر لها؛ أضف إلى أن النقل المدرسي من اختصاصات المجلس الاقليمي سواء في اختصاصاته الذاتية أو المشتركة أو المنقولة؛ وهو ما يفرض على المجلس ألا يكتفي أو ينتظر مبادرة التنازل عن تعويضات عضو من أعضائه للتنقل داخل المملكة؛ بل انسجاما مع اختصاصاته المشار إليها، من الضروري أن يبادر المجلس الاقليمي إلى دعم فصل النقل المدرسي حتى يتغلب على تلك الصعوبات والمشاكل الاجتماعية التي يخلفها توقف المرفق؛ وبالطبع بتنسيق مع جميع الشركاء في الموضوع للمساهمة والتعاون في إنجاح التدخل وليكون فعالا ويسيرا على جميع المتدخلين.
وإذا ما أردت التعليق بتجرد ( وأسطر على كلمة تجرد) على هذه المبادرة؛ فأنا اراها كما قلت سلفا أنها بادرة جيدة ومحمودة ومرغوب فيها إذا صفت النيات ( الله وحده مطلع عليها) لحل الإشكال الاجتماعي المطروح؛ إلا أنني ساناقشها بما لدي من معلومات عن ميزانية الجماعات الترابية وبما توفر لدي من معطيات آنية عن المجلس الاقليمي لتيزنيت والتعويضات القانونية التمثيلية لأعضائه من رئيس ونواب وكاتب ونائبه ورؤساء اللجن ونوابهم؛ أقول : ما طرحه نائب الرئيس أحمد أهمو بالتنازل عن تعويضات التنقل داخل المملكة( ميزانية التنقل داخل أرض الوطن تبلغ 60000.00 درهم بمعنى 6 ملايين سنتيم لجميع الاعضاء) بادرة غير كافية لأن فصل التنقل داخل المملكة يخص الرئيس والمنتخبين ؛ ومن قال أن النائب الاول سيكون ممثلا للمجلس الاقليمي بإحدى جهات المملكة عن سنة 2022 حيث لم يتبق من السنة المالية إلا 3 أشهر ، وكم ستكون تلك التعويضات التي سيتنازل عنها نائب الرئيس لدعم النقل المدرسي، على كثرة أسطوله الممتد والمتواجد والمتنوع بجميع تراب جماعات الاقليم؛ ولنقارن تلك التعويضات بالمبالغ المالية التي يحتاجها حقيقة أسطول النقل المدرسي بالاقليم !؟ وهذه البادرة رغم طرحها فهي ليست مضبوطة ولا مدروسة ولا واقعية لأنها لن تفي بالغرض مطلقا ولو لناقلة واحدة … !!
ومن المعلوم أنه ليس من المعقول ولا من المنطق ولا من الواقع ولا من الانصاف أن يتم تجاهل مثل هذه المبادرة حيث إلتزم صاحبها بالتخلي عن تعويضاته للتنقل داخل المملكة؛ فالبادرة محمودة ومرغوب فيها؛ وبالطبع لابد أن تكون لها قراءات عدة ومتعددة؛ من مختلف الاطياف والتوجهات ومن المتتبعين؛ كل حسب قناعاته؛ وبالتالي فالمبادرة أصبحت ملكا للعموم للنقاش بعد إخراجها؛ وقد تكون فعالة وصائبة، وقد تكون معرضة للخطأ ولو كان هدفها نبيلا 100% يروم حل إشكال إجتماعي من قبيل ما تسببت فيه المجالس الجماعية المنتخبة( ولو بنية صادقة) ووزارة التربية الوطنية في إقرار المدارس الجماعاتية بحماس محمود، لكن بدون دراسة الجدوى؛ التي تعتبر خارطة طريق لأي مشروع لتفادي الوقوع في إشكالات كبيرة ليست في الحسبان، ودراسة الجدوى هذه، تكون قد عبدت الطريق لصاحب المشروع بنسبة 90 % لينطلق في عملية الانجاز وتبقى 10% نسبة طفيفة لمشاكل طارئة غير منتظرة؛ وهذا الشرح المستفيض، أوردته لانه خلال كل موسم دراسي تظهر مشاكل عدة بالمدارس الجماعاتية، وأكبرها يتعلق بالنقل المدرسي الذي وجب ان يفكر في حيثياته قبل الانجاز؛ أخذا بعين الاعتبار أن فعاليات اقليم تيزنيت ليس غريبا عنها إنشاء المدارس الجماعاتية؛ وبالتالي لابد ان هناك تراكما للتجربة المقدرة والمعتبرة التي أعطت أكلها، فلماذا لم تتم الاستعانة بها ؟؟ حتى لا نسقط في هكذا إشكالات.
ولن استرسل في موضوع النقل المدرسي وما طرحته البادرة لأنني سأكون مضطرا لإنتقاد موضوع البادرة والتي كنت أفضل أن يطرحها صاحبها بموضوع له نفس الارتباط مع الدراسة، ألا وهو موضوع: دعم اقامة الطالبات بأكادير، – مع العلم ان كلا الموضوعين(النقل المدرسي ودعم سكن الطالبات باكادير)- مهمان للغاية وواجب التدخل لايجاد حل لهما. ولماذا طرحت ان تهتم البادرة أولا بدعم إقامة الطالبات لعدة إعتبارات منها أن صاحب المبادرة:
1) عضو بمجلس جماعة السيحل 2021/2015 معارضة
2) عضو بالمجلس الاقليمي لتيزنيت 2021/2015 اغلبية
4) عضو بمجلس جماعة السيحل 2021 أغلبية
5) عضو بالمجلس الاقليمي لتيزنيت 2021 أغلبية
كل هذه الاعتبارات كان من الاولى ان يأخذها صاحب المبادرة بعين الاعتبار ليجد حلا للاشكال العالق الذي تورط فيه مجلس جماعة السيحل والذي هو عضو فيه؛ حيث قرر المجلس الحالي لجماعة السيحل في دورة اكتوبر 2021 التراجع عن مكتسب لفائدة طالبات جماعة السيحل سواء كان الامر بمبرر عجز الميزانية؛ أم تضارب المصالح لعضو من الاعضاء بالمجلس والجمعية التي لها اتفاقية شراكة مع الجماعة بخصوص دعم إقامة الطالبات بأكادير؛ وكان على صاحب المبادرة ومن معه في أغلبية المجلس العمل على ألا يتم المساس بمكتسب لفائدة الطالبات اللاتي استفدن لمدة 6 سنوات من دعم جمعية باني لايواء الطالبات بالاقامة بمدينة أكادير؛ وهو مشروع يشكر من كان سببا في إنشائه ودعمه من مؤسسات وأشخاص وفعاليات وجمعيات وسلطات ؛ فلا يعقل أن يعمل الفرد أي كان، ناهيك عن المنتخبين في التراجع عن مكتسب دعم الطالبات لتحصيل العلم والمعرفة، في زمن يكثر فيه الهدر المدرسي والجامعي خاصة في صفوف الفتيات. وقد سجل التاريخ أن مجلس جماعة السيحل 2021 الذي ينتمي اليه نائب رئيس المجلس الاقليمي لتيزنيت صاحب المبادرة؛ تسبب في مشكل إضافي؛ الساكنة والجماعة والسلطة في غنى عنه وعن ما ترتب وما سيترتب عنه من مشاكل واحتجاجات وانقطاعات لا قدر الله عن الدراسة الجامعية. فمن أجل تصحيح الوضع فالوقت لا يزال يسمح بذلك؛ وهي دعوة للرئيس والاعضاء للقيام بما يلزم خلال دورة المجلس الجماعي للسيحل لشهر أكتوبر عند وضع الميزانية السنوية.
عبدالله القسطلاني 






تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.