الثلاثاء 27 سبتمبر 2022| آخر تحديث 2:43 06/06



بنون النسوة: مختلين جدد أم ” اللي لقا راسوا فالهبال معندو ميدير بالعقل ” ؟

بنون النسوة: مختلين جدد أم ” اللي لقا راسوا فالهبال معندو ميدير بالعقل ” ؟

” اللي لقا راسوا فالهبال معندو ميدير بالعقل ” مثل مغربي أصيل و يصلح لكل زمان و مكان و ربما قد يكون صالحا لهذا الزمان أكثر من أي وقت سبق و بالظبط زمن ” سيدي فرج خاوي و الديور عامرين ( و سيدي فرج اسم مستشفى الأمراض العقلية بمدينة فاس ) و يقال هذا المثل على “اللي طالق هبالوا قدام الجماعة” الا ان اليوم أصبح من العادي أن يكون الشخص “طالق هبالو” في الشارع و في الفضاءات الخاصة التي أصبحت مرتع و ملاد و بمثابة “سيدي فرج ” لذوي العاهات النفسية و العقلية .
تزنيت المدينة الهادئة و التي تفاجؤنا في كل مرة بممارستها لعادتها السرية في الخروج عن المألوف و تفزعنا بحادثة سير بشرية شخصيتها الرئيسة: ” مختل عقلي يقتل أو يحاول قتل سيدة بمدينة تيزنيت ” و الأداة ككل مرة ساطور او شاقور او آلة حادة .
قد يكون هذا السيناريو يبدو أمرا عاديا لا تخلو منه كل المدن في كل البلاد لكن في هذه المدينة الأمر مختلف بل و جديد على انظار و مسمع الساكنة. قليلا ما كانت تصلنا اخبار الموت و القتل العمد ، صحيح كنا متطبعين و متعايشين مع تواجد أشخاص يعانون من مرض نفسي او عقلي بيننا، لكن لم يكن الأمر يوما بهذا السوء الذي وصل إليه اليوم ، ولكن السؤال الذي أود أن أشير إليه هو من يشخص حالة هؤلاء الأشخاص الذين يرتكبون جرائم العنف و الموت و اللتي تذهب ضحيتها النساء في غالب الأحيان إن لم نقل في كل المرات بداية من “مول البيكالة” مرورا ب “مول للشاقور” وصولا إلى ” مستهدفي السائحات الأجنبيات” ؟ من قال لنا أنهم يعانون من خلل عقلي و ليس فقط ” رشقات ليهم و بغاو يمارسو تابهلة و السادية ديالهم على الناس” و لسيما أننا نعلم جيدا أن المختل العقلي لا يلوذ بالفرار بعد فعلته لكونه لا يدركها ثم أعتقد أن المختل العقلي لا يختار ضحاياه بمعايير على المقاس.
لكننا اليوم سنفترض جدلا ان هناك فئة تعاني من خلل عقلي و نفسي أصول و تجول بيننا بكل أريحية فإلى متى سيبقى الحال على ماهو عليه؟ و ما الحل لعدم تكرار هذا الفعل الشنيع في هاته المدينة السلطانية ؟
و اليوم اكتب هذه الأسطر بصفتي رئيسة مؤسسة لها للمرأة و الأسرة و التنمية الإجتماعية تعنى بالترافع على تحسين أوضاع النساء بجهة سوس ماسة، أدق ناقوس الخطر و أسائل السادة و السيدات مدبري الشأن العام و فعاليات المجتمع المدني و السلطات المحلية و الإقليمية عن حل جدي و جدري لمشكل المختلين بهذه المدينة هل سيبقى الحال على ما هو عليه أو أننا سنقف جميعا أمام تحدي حقيقي يستوجب علينا الانتصار و وضع نقطة آخر السطر في هذا الموضوع.

حنان أنجار 







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.